أصدر الرئيس الإيراني تصريحات قوية خلال كلمة بثها التلفزيون، مؤكداً أن “القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا”، لكنه شدد على أن “إيران لن تستسلم لهذه الضغوط رغم المشاكل التي يخلقونها”. جاءت هذه التصريحات في خضم التوتر المستمر بعد سلسلة من التهديدات الأمريكية بضرب طهران في حال تعثرت المفاوضات النووية بين البلدين.
ورداً على ذلك، أرسلت واشنطن حاملتي طائرات، ومئات الطائرات المقاتلة، وعشرات السفن الحربية إلى المنطقة، بهدف الضغط على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والصاروخي ودعمها لأذرعها في المنطقة، كما جاء الاستعداد للحرب في حال فشل المفاوضات. دخلت حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، الأكبر في العالم، البحر المتوسط الجمعة بعد أوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أعلن ترامب، في تصريح له الجمعة، أنه “يدرس” توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي. وعند سؤاله عن جدية خيار العمل العسكري في حال تعثر المفاوضات، أجاب: “أقصى ما يمكنني قوله هو أنني أدرس هذا الأمر”.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيزاتها العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط، اتخذت إيران خطوات للإشارة إلى جاهزيتها للحرب، شملت تحصين مواقعها النووية وإعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ. وأظهرت تحليلات لصور الأقمار الاصطناعية إصلاح طهران لمنشآت صاروخية حيوية تضررت في صراع مع إسرائيل الشهر الماضي.
وذكر مسؤول أمريكي رفيع أن إيران ستقدم مقترحاً مكتوباً حول كيفية معالجة المخاوف الأميركية. دعا ترامب طهران، الأربعاء، للانضمام إلى الولايات المتحدة على “طريق السلام”، قائلاً: “لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، الأمر بسيط جداً. لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط إذا كانوا يمتلكون سلاحاً نووياً”.
التقى مفاوضون إيرانيون وأمريكيون الثلاثاء، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنهم اتفقوا على “مبادئ توجيهية”. غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت إن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن بعض القضايا.









