أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملة طائرات في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية) هذا العام، بقيادة حاملة الطائرات إتش إم إس برينس أوف ويلز.
وأشار إلى أن هذه المجموعة ستعمل إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأعضاء آخرين في حلف الناتو، كعرض قوي للتأكيد على الالتزام الأمني الأوروبي-الأطلسي. وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن المجموعة ستضم سفنا حربية تابعة للبحرية الملكية ومقاتلات إف-35 ومروحيات، في ما أطلق عليه “عملية فايركريست”. وستكون هذه العملية “عرضا قويا للقوة” بهدف ردع العدوان الروسي وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء.
وتعتبر حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” أكبر سفينة في أسطول البحرية الملكية، ومن المتوقع أن تعمل عليها طائرات أمريكية أيضاً. وستشمل المهمة آلاف الأفراد من كل فروع القوات المسلحة الثلاثة، وفقاً لبيان الوزارة. وأوضحت أن هذا الانتشار يأتي ضمن مهمة للناتو بدأت هذا الأسبوع، بهدف تعزيز أمن الحلف في منطقة القطب الشمالي التي يزداد فيها خطر نشاطات دول معادية مع ذوبان الجليد وفتح طرق جديدة.
وفي هذا السياق، شدد ستارمر على أن بريطانيا يجب أن تكون جاهزة للقتال ولا تتردد، بعدما “أثبتت روسيا قابليتها للعدوان”. وقال إن “الطريق أمامنا واضح ومباشر: علينا تعزيز قوتنا العسكرية لأنها عملة العصر”، مؤكداً أن “يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ونعم، إذا لزم الأمر يجب أن نكون مستعدين للقتال”. وذكرت الوزارة أن نشر المجموعة سيعزز “قدرة الناتو على الردع في ظل تصاعد التهديدات الروسية في المنطقة”، مشيرة إلى أن “عدد سفن البحرية الروسية التي تهدد المياه البريطانية زاد بنسبة 30 بالمئة خلال العامين الماضيين”.
من جهته، حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن روسيا والصين “تستعدان لبسط نفوذهما العسكري والاقتصادي” في منطقة القطب الشمالي. وقال بيستوريوس في مؤتمر ميونيخ للأمن: “في حال حدوث تصعيد في أوروبا، فمن المرجح أن تستخدم روسيا أسطولها الشمالي لفتح جبهة ثانية، وقطع خطوط الإمداد عبر المحيط الأطلسي، وتهديد جانبي المحيط الأطلسي بالغواصات النووية”. وأعلنت برلين أنها سترسل في المرحلة الأولى أربع طائرات مقاتلة من طراز يوروفايتر للمشاركة في مهمة الناتو في منطقة القطب الشمالي. ويأتي هذا التعزيز العسكري الأوروبي بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلق الدول الأوروبية بسعيه لإخضاع جزيرة









