أكد خبراء في مجال النقل الجوي أن منح سلطات الطيران المدني الإريترية لشركة بدر للطيران السودانية حقوق تشغيل خطي أسمرا–أديس أبابا وأسمرا–عنتيبي يحمل دلالات تشغيلية واستراتيجية مهمة، ويعكس تنامي مكانة الشركة على مستوى النقل الجوي الإقليمي في أفريقيا.
ويرى خبراء النقل الجوي أن السماح لشركة أجنبية بتشغيل رحلات منتظمة بين دولة وأخرى يعد مؤشراً واضحاً على ثقة سلطات الطيران المدني في القدرات التشغيلية والفنية للناقل الجوي، ومدى التزامه بالمعايير الدولية ومتطلبات السلامة والكفاءة التشغيلية.
ويعتقد مختصون أن هذه الخطوة تسهم في سد جزء من الفجوة التي نشأت في سوق السفر الإريتري عقب توقف الرحلات المباشرة بين أسمرا وأديس أبابا، الأمر الذي أدى إلى تراجع خيارات الربط الجوي المتاحة للمسافرين في المنطقة، وجعل الحاجة ملحة إلى توفير بدائل إضافية تدعم حركة السفر والتنقل.
كما ينظر خبراء صناعة الطيران إلى تشغيل بدر للطيران لهذه الخطوط باعتباره انتقالاً مهماً من مرحلة “الناقل الوطني” إلى مرحلة “الناقل الإقليمي”، حيث أصبحت الشركة تنقل المسافرين بين دول أفريقية خارج سوقها المحلي المباشر، وهو تطور يمثل إحدى أهم مراحل النمو بالنسبة لشركات الطيران الساعية إلى التوسع القاري.
وأشار الخبراء إلى أن تشغيل خطوط تربط بين إريتريا وإثيوبيا وأوغندا يمنح بدر للطيران فرصة لتعزيز حضورها في أسواق شرق أفريقيا، وزيادة حصتها من حركة النقل الجوي الإقليمي، إلى جانب دعم مكانتها التنافسية ضمن شركات الطيران الأفريقية الصاعدة.
ويخلص الخبراء إلى أن منح بدر للطيران حقوق تشغيل رحلات بين أسمرا وأديس أبابا وأسمرا وعنتيبي لا يمثل مجرد إضافة خطوط جديدة إلى شبكة الشركة، بل يعكس ثقة تنظيمية وتشغيلية كبيرة في قدراتها، ويؤكد تحولها إلى ناقل إقليمي قادر على المنافسة في سوق النقل الجوي بشرق أفريقيا، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز الربط الجوي لإريتريا وتوفير خيارات سفر أوسع للمسافرين.









