شهد طريق محور 30 يونيو بمحافظة الإسماعيلية في مصر، حادث مروري أدى إلى إصابة 4 أشخاص، جراء انقلاب سيارة نقل أعلى سيارة ملاكى، أعقبه تصادم عدد من السيارات. تم نقل المصابين إلى المجمع الطبي بالإسماعيلية لتلقى العلاج اللازم.
المواطن المصري محمد أبو عوف، الذي نجى من الحادث، قال إنه كان الناجي الوحيد من الحادث، مطالبا الجهات المعنية بوضع قوانين صارمة حتى لا يرى أحد ما رأه، وأضاف “بكرة ممكن أي حد فيكم يكون مكاني ويتحط في نفس الموقف المرعب ده الطرق بقت ممر للموت بسبب الاستهتار”.
وأشار إلى أن الحادث وقع في يوم الجمعة الموافق 4/9، حوالي الساعة 11 صباحاً، وكان مسافراً على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي (بالقرب من محور 30 يوليو) متجهاً إلى القاهرة، وكان الطريق هادئاً وخالياً تماماً، وكنت ماشياً بهدوء وبسرعة هادئة لا تتعدى 80 كم/س، وماسك الحارة الشمال خالص من الأربع حارات في الاتجاه.
وقال إن الحادثة بدأت في الاتجاه المعاكس (القادم من القاهرة إلى الإسماعيلية) حيث أن السيارة الملاكي (النترا) كانت تذهب عكس الاتجاه تقودها سيدة، واصطدمت بميكروباص سوزوكي فان. وفي نفس اللحظة، كانت سيارة نقل ثقيل (قاطرة ومقطورة) قادمة من القاهرة، وبعد أن تعدت محور 30 يوليو حيث ينتهي طريق الخدمات ويندمج الطريق، فقد السائق السيطرة على التريلا التي كسرت الحاجز الخرساني الفاصل (النيوجيرسي) واقتحمت الاتجاه الذي كان يسير فيه.
وأضاف محمد “لمحت التريلا وهي تحدف يمين ويسار والسائق غير متحكم بها تماماً، في تلك اللحظة كنت مقتنعاً تماماً أنني داخل حادث لا مفر منه كبست فرامل واتشاهدت، وبفضل الله نظراً لأن سرعتي لم تكن عالية (80)، قدرت أقف مكاني قبل أن أصطدم بها”. لكن سرعة التريلا وجنونها جعلتاها تتقلب وتستقر فوق سقف سيارته وهي نازلة عليه وهو بداخلها.
وتابع “بقيت حوالي نصف ساعة مزنوقاً داخل العربية في وضع صعب جداً لا يمكن وصفه؛ سقف العربية بالقائم ضاغطان على رأسي، ورأسي من الجنب الآخر مزنوقة في الكرسي المقابل، جسمي كان مائلاً وملفوفاً بطريقة صعبة، صدري مضغوط، وذراعي اليمين خارج الشباك، ولم يكن هناك ما أستطيع تحريكه تقريباً سوى ذراعي الشمال وسط هذا الرعب كله، بفضل ربنا قدرت أتمالك نفسي وأهدي، وأبطل الموتور وأشيل مفتاح العربية”.
وقال إن المشهد كان أصعب بكثير؛ الناس التي جاءت للإنقاذ كانت متجمعة ولا تقدر على رؤية من بداخل السيارة أو ما بها، وكنت سامعهم حولي يقولون “إنا لله وإنا إليه راجعون” ويترَحمون عليّ وهم ظنوا أنني توفيت، كنت أنادي وأقولهم “أنا عايش.. أنا جوه وحي”, ومحدش سامعني ولا حاسس بيا، لحد ما سيارة الإسعاف وصلت فعلاً لمكان الحادث قبل أن يتمكنوا من إخراجي، وفين وفين لما ربنا أكرم بواحد مد راسه جوه العربية عشان يعد الضحايا، فقدر يسمعني ويفهم أنني لا أزال حياً، وابتدوا يمزعوا العربية من الجنبين ويطلعوني.
وأضاف “طوال نصف ساعة، كنت قاعداً أستغفر، وشامم ريحة وقود من تانك التريلا الذي وقع، وكنت واضع في احتمالي أن العربية يمكن أن تولع أو تنفجر في أي لحظة، لكن ربنا نزل على قلبي السكينة والهدوء التام بفضل وكرمه”.
وقال محمد إنه راى الموت بعينه، وفقد سيارته وتحطمت بالكامل، وخرجت من هذا كله بدون أي ذنب أو خطأ، وكان ماشياً ملتزماً، وفي لحظة تهور من غيره ضاعت سيارته وكان سيفقد حياته، “أنا لن أترك حري، وأريده قانوناً”. وطالب كل جهات الدولة المسؤولة (وعلى رأسها وزارة الداخلية، ووزارة النقل، وكل جهة معنية)، بسن قانون رادع لأي سائق تريلا أو نقل ثقيل لا يلتزم بقوانين المرور، سواء بالحارة المخصصة له أو السرعة، لأن غلطة التريلات ليست بسيارة عادية، فهذه تدمر أرواحاً وكتلاً بشرية ولا بد أن تكون عقوبتها صارمة تحسس السائق بالمسؤولية الكاملة، وعقوبات صارمة على أي شخص يتم ضبطه ماشي مخالف على الطرق السريعة.









