Home / سياسة / انقسام واضح بين روبيو وفانس بشأن إيران ولبنان يهدد وحدة الإدارة.

انقسام واضح بين روبيو وفانس بشأن إيران ولبنان يهدد وحدة الإدارة.

انقسام واضح بين روبيو وفانس بشأن إيران ولبنان يهدد وحدة الإدارة.

الأسبوع الماضي، هاجم وزير الخزانة جيفري فانس الإسرائيليين الذين ينتقدون الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، خلال تصريحات في البيت الأبيض.
ولاحقًا، لاحظ فانس أن القصف الإسرائيلي للبنية التحتية المدنية في بيروت يقوض جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.
أما سناتور جون روبيو، فقد دافع عن حملة إسرائيل العسكرية في لبنان، ووصف عملياتها مرارًا بأنها رد مبرر على هجمات حزب الله، المدعوم من إيران.
وعندما وجهت إليه أسئلة حول انتقادات فانس، تجنب روبيو الإجابة بشكل مباشر، قبل أن يستعرض هجومًا شنه حزب الله على نقطة تفتيش إسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع.
ويشير هذا التباين، حتى في الوقت الذي تؤكد به الإدارة اتحادها، إلى أن وجهات النظر المختلفة تجاه العالم تطفو أحيانًا على السطح، وهو ما يمثل تحديًا للبيت الأبيض الذي يعاني تحالفه السياسي انقسامًا شديدًا حيال قضايا السياسة الخارجية.
كما يقدم هذا التباين لمحة مبكرة عن مستقبل الحزب الجمهوري، إذ ينظر إلى كل من روبيو وفانس على أنهما مرشحان محتملان للرئاسة في عام 2028.
وتم إيفاد الاثنين في رحلات خارجية حظيت بمتابعة وثيقة خلال الأسبوع الماضي، للدفاع عن الاتفاق الأولي الذي تم توقيعه بين واشنطن وطهران في 17 يونيو.
وسافر فانس إلى سويسرا لإجراء جولة من المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وفي حديثه للصحفيين يوم الأحد، تحدث بنبرة متفائلة بشكل واضح بشأن المحادثات مع إيران.
في المقابل، وخلال اجتماع مع مسؤولين إقليميين، شدد روبيو على أن أي اتفاق يجب أن يكون صارمًا فيما يتعلق بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وقال: “نريد إبرام اتفاق، لكن لا نريد اتفاقًا بأي ثمن”.
ونفى البيت الأبيض بشدة وجود أي اختلاف بين مواقف هذين المسؤولين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: “هناك معسكر واحد. معسكر الرئيس ترامب. والإدارة بأكملها تقف بقوة خلف جهود الرئيس لضمان ألا تتمكن إيران أبداً من حيازة سلاح نووي”.
كما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيجوت فكرة وجود أي انقسامات في السياسة الخارجية بين روبيو وفانس بأنها رواية “مبتذلة وكاذبة”، قائلاً: “الإدارة بأكملها تقف بنسبة 100 بالمئة في صف واحد خلف الرئيس ترامب”.
وأكد متحدث آخر باسم وزارة الخارجية عدم وجود تباين بين موقفي المسؤولين حيال لبنان، وقال إن هدف الإدارة هو استعادة سيادة الحكومة اللبنانية على كامل أراضي البلاد.
لكن بعض المحللين والمعلقين غير مقتنعين بذلك.
فقد قال مايكل روبين الباحث في معهد “أميركان إنتربرايز”، إن روبيو وفانس يتبنان وجهات نظر مختلفة بوضوح.
وأضاف: “في جوهر الأمر، إنهما يمثلان تيارين مختلفين”.
وكان فانس، قبل توليه منصبه العام الماضي، قد انتقد الحروب الخارجية بشكل متكرر باعتبارها إهدارًا للأرواح والأموال، أما روبيو، فقد اشتهر بكونه “صقرًا” في مجلس الشيوخ، إذ دفع نحو اتخاذ مواقف أكثر تصادمية تجاه إيران وروسيا وكوبا.
وينظر إلى الرجلين على أنهما خليفتان محتملان لترامب، وهما نتاج تيارين قويين ومتنافسين داخل الحزب الجمهوري.
فمن جهة، هناك “المحافظون الجدد” الذين يميل أتباعهم إلى الدعوة للتدخلات الخارجية، ومن جهة أخرى، هناك الناخبون الجمهوريون وخبراء السياسة الذين يرون أن العديد من الحروب الخارجية الأحدث كانت مكلفة ومتهورة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *