Home / سياسة / اليونيسف تحذر: الأطفال في دارفور وصلوا إلى نقطة الانهيار والأزمة لم تحظ باهتمام دولي يذكر

اليونيسف تحذر: الأطفال في دارفور وصلوا إلى نقطة الانهيار والأزمة لم تحظ باهتمام دولي يذكر

اليونيسف تحذر: الأطفال في دارفور وصلوا إلى نقطة الانهيار والأزمة لم تحظ باهتمام دولي يذكر

وضعت اليونيسف التحذير تحت مسمى “تنبيه الطفل”، وهو إجراء نادر الاستخدام لديها، يشير إلى بلوغ الوضع مستوى حرجا. وهي المرة الأولى التي تصدر فيها المنظمة مثل هذا التحذير بشأن دارفور منذ عشرين عاما، حين كان الإقليم يرزح تحت وطأة الحرب إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، للصحفيين في جنيف عبر اتصال مرئي من بورتسودان: “الأطفال في مختلف أنحاء الإقليم بلغوا نقطة الانهيار، وأصبحت الطفولة مرة أخرى مرادفة للخوف والفقدان. لقد أُحرقت المنازل، وتضررت المدارس والمرافق الصحية أو دمرت كليا”.

وأضاف: “الأطفال يتحملون العبء الأثقل للحرب في دارفور، إذ يقتلون ويصابون بإعاقات، ويقتلعون من منازلهم، ويُدفعون إلى براثن الجوع الحاد والمرض والصدمات النفسية”.

ويعد إقليم دارفور، في غرب السودان، بؤرة رئيسية للعنف قبل اندلاع هذه الحرب وبعدها، حين بدأت الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وكان الإقليم مسرحا لجرائم واسعة النطاق ونزوح جماعي في الحرب التي شنها النظام السابق ضد مجموعات عرقية بعينها عام 2003، وهي جرائم صنفتها المحكمة الجنائية الدولية ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، ووجهت بسببها مذكرات توقيف بحق قادة النظام السابق، في مقدمتهم رئيسه عمر البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم حسين، فضلا عن أحمد هارون الرئيس الحالي لحزب الإخوان (المؤتمر الوطني).

ورغم تفاقم الأزمة الراهنة، قالت اليونيسف إن الوضع لم يحظ باهتمام دولي يذكر مقارنة بنزاع عام 2003، مشيرة إلى أن نداءها الإنساني للسودان لهذا العام لم يمول سوى بنسبة 16 بالمئة فقط.

وعلى مستوى السودان كله، أفادت اليونيسف بمقتل ما لا يقل عن 160 طفلا وإصابة 85 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى أن سوء التغذية الحاد في صفوف الأطفال بلغ مستويات المجاعة في منطقتين إضافيتين بشمال دارفور خلال فبراير الماضي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم أمميا.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، ولجوء نحو 4.5 مليون شخص، ونزوح قرابة 13 مليونا، وتسببت بكارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *