Home / سياسة / الولايات المتحدة ترفض تحقيق الحكومة السودانية وتطالب بإجراء دولي بخصوص اتهامات استخدام أسلحة كيميائية.

الولايات المتحدة ترفض تحقيق الحكومة السودانية وتطالب بإجراء دولي بخصوص اتهامات استخدام أسلحة كيميائية.

الولايات المتحدة ترفض تحقيق الحكومة السودانية وتطالب بإجراء دولي بخصوص اتهامات استخدام أسلحة كيميائية.

رفضت الولايات المتحدة استمرار الحكومة السودانية في التحقيقات الداخلية المتعلقة باتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، مطالبة بدلاً من ذلك بإجراء تحقيق دولي عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وفي الوقت نفسه، يتخذ الكونغرس الأميركي خطوات لتوسيع نطاق الضغوط على أطراف الحرب، مع التركيز على حماية المدنيين وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب.

واعتبر القيادي في تحالف المدني لقوى الثورة “صمود” ورئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة، مصباح أحمد، أن الملف وصل إلى مرحلة حساسة للغاية، مشيراً إلى أن حكومة بورتسودان تعاملت معه بنفس النهج الذي اتبعه النظام السابق في التعامل مع انتهاكات دارفور، من خلال الإنكار والتسويف والهروب من الاستحقاقات وعدم الامتثال للمطالب الأميركية أو منظمة حظر الأسلحة.

وأضاف أن هذا النهج أدى إلى أن الولايات المتحدة استطاعت الوصول إلى دلائل، وتصعيد موقفها تجاه السلطة في بورتسودان، ليجعل الحكومة أمام خيارين واضحين: مواصلة الإنكار ورفض الإجراءات الأميركية، مما قد يؤدي إلى مزيد من العقوبات، أو الامتثال لطلب تشكيل لجنة دولية من منظمة حظر الأسلحة لوضع الحقائق على الطاولة عبر لجنة مستقلة.

ورأى مصباح أحمد أن مسار التصعيد مرشح للتوسع، خاصة مع اقتراب السودان من إقرار قوانين الكونغرس الأميركي والمجلسين، المعروفة باسم قانون سلام السودان وقانون انخراط الولايات المتحدة في سلام السودان، مشيراً إلى أن إقرار هذين التشريعين، أو دمجهما في قانون واحد، قد يعيد تصرف الولايات المتحدة مع الوضع في سوريا عند إصدار قانون قيصر لحماية المدنيين.

وأكد أن التعامل مع القضية عبر الإنكار هو خطأ، مؤكداً أنه كان من الواجب التوافق على لجنة تحقيق مستقلة لمنع الحكومة السودانية نفسها من مزيد من العقوبات، في إشارة إلى مطالب الولايات المتحدة بإشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على التحقيق.

وأشار إلى أن الجيش السوداني يواجه أزمة ثقة متنامية دولياً، بسبب الرفض المتواصل لكل المبادرات الدولية، مما أدى إلى تآكل الثقة لدى المجتمع الدولي و加深了国际孤立。شدد على أن استمرار تعطيل المبادرات الدولية ورفض جهود السلام سيؤدي إلى تعميق عزلة السودان، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يحتاج إلى إدراك لمخاطر هذه التصرفات.

وشبه مصباح أحمد مسار الأزمة السودانية بما جرى في سوريا، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يضع الجيش السوداني أمام استحقاق خطير، مشيراً إلى أن نهج النظام السابق في دارفور أدى إلى صدور قرارات متعددة ضد السودان، وفرض عقوبات، وإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا إلى الاستجابة للتعاطي الإيجابي مع المطالبات الدولية للتحقيق، مؤكداً أن التحقيق البناء الذي يؤدي إلى كشف الحقيقة ومعالجة القضية قانونياً هو أفضل من اللجوء إلى الهروب من الاستحقاقات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على أطراف النزاع في السودان، مع تصاعد الدعوات لإجراء تحقيق مستقل في الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، وسط تحركات أميركية وتشريعية قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العقوبات والإجراءات الدولية بحق المسؤولين عن الانتهاكات المرتبطة بالحرب الدائرة في البلاد.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *