Home / أخبار / الكشف عن صراع بين إبراهيم جابر ومستشار رئيس الوزراء حسين الحفيان

الكشف عن صراع بين إبراهيم جابر ومستشار رئيس الوزراء حسين الحفيان

الكشف عن صراع بين إبراهيم جابر ومستشار رئيس الوزراء حسين الحفيان

الصراع الجوهري لا يقتصر على المواجهة بين كامل إدريس واللجنة المنبثقة من الفريق إبراهيم جابر، بل يمتد ليشمل التنازع على مركز القرار في المرحلة الانتقالية، والسيطرة على مفاتيح إدارة الأزمات التي تتقاطع فيها السياسة مع الاقتصاد وتتشابك فيها الطوارئ مع مسائل السيادة. يعتمد كامل إدريس في مواجهته مع اللجنة العليا لتهيئة الخرطوم للعودة على شبكة نفوذ تتجاوز منصبه الرسمي، وتتجلى قوته الحقيقية في مستشاره الاقتصادي حسين الحفيان، الذي انتقل من خانة المشورة إلى موقع الفعل المباشر بعد تعيينه مبعوثاً خاصاً.

بدأت ملامح الاشتباك تتضح منذ لحظة اشتراط الحفيان حل لجنة إبراهيم جابر قبل العودة من بورتسودان، وهو ما أثار غضب إدريس ومستشاره بعد عودة وزيرة شؤون مجلس الوزراء، الدكتورة لمياء عبد الغفار، إلى الخرطوم لمباشرة عملها. أدت هذه التطورات إلى تسريبات حول إقالة الوزيرة، مؤشراً واضحاً على التوتر المكتوم داخل مركز القرار.

ثم جاء التوجيه الجديد الذي يمنع الوزراء من المشاركة في أي لجان خارج الحكومة التنفيذية، مع التأكيد على عدم التعامل مع لجنة إبراهيم جابر رغم عدم استكمال مهامها في تأهيل المرافق والجسور وإخراج العناصر المسلحة من العاصمة، بل وامتد ليشمل ملفات ذات طابع سيادي. يهدف هذا التوجيه إلى رسم حدود فاصلة بين الحكومة التنفيذية واللجان الميدانية التي تدير ملفات ثقيلة على الأرض.

تؤثر تداعيات هذا القرار على اللجنة الوطنية العليا للطوارئ الإنسانية والصحية، وكذلك على ملف تغيير العملة الذي يشرف عليه جابر. عزل هذه الملفات عن الإطار التنفيذي يخلق فراغاً عملياً، ويحوّل الحكومة إلى جهاز إداري محدود التأثير، بعيداً عن مراكز الفعل الحقيقية. في حال استمرار هذا الاشتباك، فإن النتيجة ستكون شللاً تدريجياً في الأداء الحكومي، بينما إذا تمكن إدريس من إبعاد جابر عن المشهد، فسيفتح الطريق أمام الحفيان لتولي إدارة المرحلة اقتصادياً وسياسياً، بما يشمل استئناف حركة الصادر رسمياً مع أبوظبي، وتجاوز قرار مجلس الدفاع والأمن بشأن إعلان الإمارات دولة عدوان.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *