Home / أخبار / القيادية بالحركة الإسلامية سناء حمد تبكي لحدث قد وقع فعلًا

القيادية بالحركة الإسلامية سناء حمد تبكي لحدث قد وقع فعلًا

القيادية بالحركة الإسلامية سناء حمد تبكي لحدث قد وقع فعلًا

تروي القيادية في الحركة الإسلامية د. سناء حمد ذكريات رمضان مضى عليه ثلاثة أعوام، مشيرة إلى جوٍ من الضوء والضحكات في منزلها المتواضع، حيث كان يتجمع هناك عشرون ويزيد من خيار الشباب والشابات، يتنوعون بين مهندسين وأطباء وقانونيين واقتصاديين وإداريين وطلاب، نذروا أنفسهم لخدمة ما يؤمنون به.

أشارت إلى أن من النعم الكبرى التي فاتت إدراكها الكثيرون، هو تحول الانشغال من الشأن العام والسعي المجهد إلى التركيز على الشباب والناشئة، وتدريبهم وتأهيلهم، وبالمناهج والوسائل تقييمهم وتجويد عملهم. كانت هذه الجماعة البهية ضمن برنامج تطوير للقدرات، وكانت قيادتها محط إجماع وروح المجموعة، مع انشغالهم بأمانات الفكر والثقافة والاتصال والإعلام.

وصفت تلك الأيام بأنها كانت يوم افطار وتراويح، مع إنشاد من مهند بصوته الندي، حيث كانت تقف ترقبهم وصدري يضج بمشاعر شتى، فرحاً بهم. أضاف أنها كانت تتأملهم واحداً واحداً، وتدعو الله أن يحفظهم، حتى دمعت عيناها، فانتبه ولدها ودد الفضل، ووقف قربها قائلاً: “أمي ماالك؟”، فردت عليه أنها سعيدة بهم وبداخلها خوف من فقدانهم، فأجابها ضاحكاً بأنها لن تفارقهم.

تابعت حديثها لتشير إلى أن هذه اللحظات لم تدم طويلاً، فقد كان ودد الفضل سيصارع الموت بعدها بأقل من أسابيع ليصبح شهيداً، ومحمد ومهند بعدهما أيضاً ارتقيا لاحقاً بأحبتهما وصحبهما. وذكرت أن خلفهما أصبحت ابنتها أميرة، التي أصبحت “أميرة باذخة” في كل شيء، تحرس الأمانة وتقود وتواسي وتهذب وتتابع.

اعتبرت أن رمضان تلك السنة لم يكن كأي رمضان، وأن السودان تغير بعد ذلك، واصفة إياه بأنه بدأ في بيتها بين أحبائها، فأصبح زاداً لها وللصغار. توجهت كلمتها إلى أبنائها الذين شهدوا رمضان وهم في جوف طير خضر، وأبناتها اللواتي يحرسن الأمانة، مؤكدة أن أملاها معقود على هذا الجيل من الأقمار وشموس الحركة.

شددت على أن التحديات أمامهم كبيرة، وأن قدرهم أنهم تقدموا للمسؤولية في وقت يعيش فيه العالم مرحلة مظلمة، ويسألون متى نصر الله؟. دعتهم إلى أن يكونوا دعاة لا يتغيير هدفهم بتغير الأحوال، وأن يكونوا قدوة موطئ الكنف، متذكرة إياهم الشهداء الذين سبقوهم، مثل ود الفضل ومهند وإبراهيم أحمد وإسماعيل وخطاب ومحمد نصر الدين والصيني، الذين خرجوا من مناطق بعيدة ولم يكن لهم فيها قريب ولا مصلحة خاصة، ليدفنوا في قبور مجهولة في أم قعود والنهود والدبيبات وبابنوسة وغيرها، رافعين راية الدين والأوطان.

ختمت نصها بطلب منهم أن يستودعوا هذا البلد وأهله أمانة، وأن يعملوا على رفقة صحبهم وأحبائهم في الجنة كما رافقوهم في الدنيا، داعية لهم أن يكون رمضان كريماً يعتقهم من النار.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *