قال القيادي المنشق عن حركة الدعم السريع فارس النور إن دوره بعد الانشقاق لم يتغير مهما كان موقعه أو منصبه، وأكد أنه كان يعمل قبل الحرب على تحسين حياة السودانيين عبر المنظمات الخيرية أو التنموية كبنك الإنتاج، وأثناء الحرب عمل على إنقاذ حياة السودانيين من الأسر حيث ساهم في إطلاق سراح 2008 أسيرا فضلا عن البحث عن السلام كونه كبير المفاوضين في منبر جدة.
وأشار النور إلى أنه يعمل الآن في اتجاه الدفع نحو إيقاف الحرب والشرح للشركاء الإقليميين والدوليين ضرورة أن يكون الحل شاملا يعالج جذور الأزمة، وضرورة البدء في مشاريع الإعمار وخصوصا ما يتعلق بالبنية التحتية ودعم صغار المنتجين وانجاح الموسم الزراعي فورا وفي كل السودان خصوصا المناطق المتضررة من الحرب.
وحذر النور من أن الإقصاء هو أس البلاء للأزمات السودانية المتكررة، وقال إن المعارك الصغيرة هي التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة، لذلك إذا كنا نريد تأسيس دولة تخرج من ركام الحرب وتلتحق بركب الدول المتقدمة، فإنه يدعو إلى حوار محدود يؤدي إلى القبول بتفكك الدولة الأمنية لصالح الدولة القومية التي تقوم على المؤسسات وسيادة القانون، المحاسبة وفق مبدأ العدالة الانتقالية بما يحقق الانصاف ويمنع الانتقام، الحكم المدني وتداول السلطة يكون فقط عبر صندوق الانتخابات.
ونوه إلى أن الشعب هو وحده القادر على تحديد أوزن القوى السياسية ومكافأة القوة الديمقراطية ومعاقبة القوي التي أورثته الدمار، فالحوار لا يعني قبول المجرم وتبرير أفعاله، وإنما هو وسيلة لتجريده من استخدام أدوات الدولة وتجنب المزيد من الكوارث.
وقال النور إن الله سبحانه وتعالى حاور ابليس حين قال: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمَ يُبْعَثُونَ).. (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ)، ولم يكن ذلك تكريما له، بل كان مصيره إلى العقاب.









