أعلنت القوات المسلحة والقوات المساندة أنها تقوم بتنفيذ عملياتها في مختلف المحاور، مدعومة بعزيمة ثابتة وإرادة لا تلين في الدفاع عن أرض الوطن وصون سيادته واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكدت القوات المسلحة في بيان أنها تمكنت اليوم الجمعة من تحرير منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، عنوةً واقتداراً بعد معارك شرسة، مما كبد مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والمركبات.
ودعت القوات المسلحة المواطنين في المناطق التي تم تحريرها إلى الإطمئنان والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدة أنها ستواصل أداء واجبها في حماية المدنيين وتأمين الممتلكات.
وجددت القوات المسلحة عهدها بأنها ستظل وفية لثقة الشعب وتضحيات الشهداء، وأن عملياتها مستمرة حتى تطهير البلاد من دنس المليشيا الإرهابية وأعوانها.
وقال الناشط ياسر الفادني إن دخول القوات المسلحة السودانية إلى المزروب يمثل تطوراً مهماً في معركة كردفان، لأنه يأتي ضمن سلسلة تقدم بدأت من بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وسودري وأم شرو، مما يشير إلى انتقال الجيش من تأمين مواقعه إلى الضغط على العمق الغربي لشمال كردفان.
وأشار إلى أن عسكرياً، يضيق التحرك مساحة المناورة أمام المليشيا ويضغط على خطوط تحركها وإمدادها باتجاه دارفور استراتيجياً. وأضاف أن أهمية المزروب تتجاوز حدودها الجغرافية، فهي تقع على مسارات تربط شمال كردفان بالغرب، والسيطرة عليها وتثبيتها يمكن أن تمنح الجيش مجالاً أوسع للحركة والضغط غرباً.
ونوه إلى أن سياسياً، كل تقدم ميداني يعيد تشكيل موازين القوة ويؤثر في الحسابات السياسية لدى الجناح السياسي للمليشيا ويزيد درجة الإحباط، خصوصاً إذا استطاع الجيش تثبيت المواقع وتأمين طرق الإمداد. وأكد أن المزروب ليست مجرد مدينة جديدة في خريطة الحرب، بل هي حلقة في معركة السيطرة على ممرات كردفان، ومن يملك هذه الممرات يملك مساحة أكبر للمناورة في المرحلة القادمة.









