أعلنت القوات المسلحة السودانية في تعميم لها أن المجموعة التي ظهرت في الوسائط وهي ترتدي زيّاً عسكرياً وتعليقاً على الحرب في الخليج لا تتبع للقوات المسلحة، وستتخذ الإجراءات القانونية بحقها. وفي المقابل، ذكرت مصادر أن الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش السوداني اعتقلت القيادي الإسلامي الناجي عبد الله، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها أعلن فيها دعمه لإيران واستعداده للذهاب إليها والقتال معها ومهاجمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تباينت الآراء حول تصريحات الناجي عبد الله بين النشطين السياسيين في السودان. اعتبر البعض منها تصريحات شخصية لا علاقة لها بالحكومة السودانية الرسمية التي أعلنت دعمها لدول الخليج ضد الأنشطة الإيرانية. في المقابل، رأى آخرون أن تصريحاته متهورة ولا تخدم السودان، معتبرين إياها تدعم الرؤية التي تسوقها دولة الإمارات العربية المتحدة حول احتضان السودان لعناصر إيرانية.
وقال الصحفي الطيب إبراهيم إنه في قضايا الحروب والانحيازات، العالم يعتمد الموقف الرسمي للدولة، وأن أي مواطن يمتلك رأياً مخالفاً لا يعني أن الرأي يمثل الدولة، مشيراً إلى أن الدولة لا تستطيع حجر على الرأي الشخصي. وأضاف أن إعلان تأييد إيران أو غيرها من قبل أشخاص مثل الناجي عبد الله يظل رأياً شخصياً في إطار حرية التعبير، مثلاً بذلك بمظاهرات بوسطن في الولايات المتحدة وموقف بعض الصحفيين الأمريكيين الذين دافعوا عن إيران دون أن يعتبر ذلك يمثل راي الحكومة الأمريكية.
ورأى القيادي في تحالف صمود خالد عمر يوسف أن إعلان الناجي عبد الله تأييده لإيران واستعداده للقتال إلى جانبها يعتبر سلوكاً إرهابياً تجاه الجوار الإقليمي. ونوّه إلى أن الإرهاب ملة واحدة سواء كان في إيران التي تزعزع أمن دول الخليج، أو في السودان الذي لا يزال فيه مشروع الحركة الإسلامية الإرهابي يعبر الحدود، مؤكداً ضرورة فضح المشروع الإجرامي والعزل عنه.









