أبلغ السكان الأجهزة الأمنية، وتوجهت قوة من مباحث القاهرة وشرطة النجدة إلى موقع البلاغ، حيث بدأت في معاينة المكان وفحص الحقيبتين وجمع البصمات والمعلومات المتاحة. في نفس الوقت، تم تشكيل فرق بحث لكشف هوية الطفلتين والظروف التي سبقت وفاتهما.
خلال ساعات، انتقلت التحقيقات من حقيبتين مجهولتي المصدر إلى دائرة الأسرة، ليتحول والد الطفلتين إلى المتهم الرئيسي في القضية.
بدأت التحريات بتحديد هوية الطفلتين، وتبين أنهما شقيقتان، ثم تم تتبع آخر مكان شوهدتا فيه والأشخاص الذين كانتا تقيمان معهم. قادت التحريات الأولية إلى الاشتباه في أحد أفراد الأسرة، قبل أن تحدد الشرطة والد الطفلتين بوصفه المتهم الرئيسي في ارتكاب الجريمة وتم القبض عليه.
أظهر الفحص الأولي وجود آثار إصابات على جسدي الطفلتين، التي تشير إلى تعرضهما للضرب قبل الوفاة. ذكر الأب في أقواله الأولية أنه اعتدى عليهما بالضرب بزعم تأديبهما.
ولا تزال طبيعة الاعتداء والسبب المباشر للوفاة قيد الفحص، في انتظار تقارير الطب الشرعي التي ستحدد توقيت الإصابات ومدى صلتها بوفاة كل طفلة.
أفادت التحريات الأولية بأن خلافات المتهم مع طليقته، والدة الطفلتين، قد تكون وراء الجريمة، وسط اشتباه في وجود دافع انتقامي. لكن هذا الاحتمال لم يُحسم بعد، ولا تزال جهات التحقيق تستجوب المتهم وتستمع إلى أقوال الأم وتجمع الأدلة للوصول إلى الدافع وتحديد التسلسل الكامل للواقعة.
أمرت النيابة العامة بنقل الجثمانين إلى المشرحة ووضعهما تحت تصرف الطب الشرعي، مع استكمال فحص مسرح العثور على الحقيبتين ومراجعة الأدلة الفنية.
تبقى نتائج التشريح عنصرا حاسما في القضية، إذ ستحدد سبب الوفاة وما إذا كانت الإصابات وقعت خلال واقعة واحدة أو على فترات مختلفة، وهي تفاصيل ستؤثر في الوصف القانوني للاتهامات.
قال رئيس المركز العربي للمحاماة، المستشار القانوني محمد علاء، إن الوقائع، إذا أثبتت التحقيقات توافر القصد الجنائي ووجود جناية أخرى مستقلة اقترنت بالقتل، قد تندرج تحت أحكام الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات المصري.
تنص المادة على أنه “يُحكم على فاعل جناية القتل العمد بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى”. ويشترط تطبيق هذا الظرف المشدد إثبات 3 شروط.
ويرى أن تعدد الضحايا وآثار الاعتداء قد يدفعان جهات التحقيق إلى بحث توصيف القتل العمد المقترن بجناية أخرى، إلا أن العقوبة لا يمكن حسمها في مرحلة التحقيقات الأولية.
يبقى تحديد ما إذا كانت الواقعة تشكل قتلا عمدا أو ضربا أفضى إلى الموت، وما إذا توافرت ظروف مشددة تستوجب الإعدام، من اختصاص النيابة والمحكمة استنادا إلى اعترافات المتهم والأدلة وتقارير الطب الشرعي.









