Home / أخبار / الفجر الدامي: سودانيون بين مطرقة النزوح وسندان الجريمة

الفجر الدامي: سودانيون بين مطرقة النزوح وسندان الجريمة

كسلا، السودان – لم تكد تبرد نار الحرب في الخرطوم حتى اشتعلت نيران الجريمة في ولايات أخرى. ففي فجر يوم الجمعة، الخامس من ديسمبر، استيقظت مدينة كسلا على وقع جريمة مروعة هزت أركانها. أربعة مسلحين، يحملون سيوفًا وسواطير بالإضافة إلى الأسلحة النارية، اقتحموا منزلًا لعائلة نازحة من العاصمة، قادمين في توقيت يبعث على الرعب، مع الأذان الثاني للفجر.

بحسب شهود عيان من الحي الشرقي المعروف بكسلا، لم يكتف الجناة بسرقة كل ما تملكه الأسرة من مال وذهب وهواتف محمولة تحت تهديد السلاح، بل قاموا باغتصاب ابنة الأسرة العشرينية أمام أعين والديها وإخوتها، في فعل شنيع تقشعر له الأبدان.

“هذه ليست مجرد سرقة، هذا اعتداء على الدين والشرف والمال والنفس!”، هكذا عبر أحد سكان الحي عن غضبه واستيائه، مطالبًا الأجهزة الأمنية بالتحرك الفوري لإنهاء هذه الظاهرة الخطيرة.

وإلى الشمال من كسلا، على ضفاف النيل الأبيض، يعيش سكان قرى محلية القطينة، الواقعة بين ولايتي النيل الأبيض والخرطوم، حالة من الذعر المتزايد. الإعلامي غاندي إبراهيم نقل عن السكان المحليين تفاقم حوادث النهب المسلح بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة. فقبل حوالي 20 يومًا، تعرضت قرية أم عشير لهجوم مماثل، تبعها حادث نهب آخر بالقرب من ود نايل قبل ستة أيام فقط. وبالأمس، استيقظ سكان قرية ود العكلي على كابوس، حيث داهمتهم مجموعة مسلحة ليلاً وسرقت 12 هاتفًا تحت تهديد السلاح.

الأهالي يصفون المهاجمين بأنهم عصابات مجهولة الهوية، ترتدي أزياء شبيهة بالزي العسكري وتتحرك في جنح الليل مدججة بالسلاح. هذا الوضع دفع الكثيرين إلى تجنب الخروج من منازلهم بعد غروب الشمس خوفًا من الوقوع ضحية لقطاع الطرق. هذه التطورات الخطيرة تستدعي تحقيقًا عاجلًا من السلطات الأمنية لفهم أسباب تفشي هذه الظاهرة في هذه المناطق تحديدًا، واتخاذ إجراءات حاسمة لاستعادة الأمن والاستقرار للمواطنين الذين باتوا يعيشون في خوف دائم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *