أبدى ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، أسفه الشديد للطريقة التي تعاملت بها الآلية الخماسية مع وفد القوى المناهضة للحرب، ووصف التعامل بأنه استهانة واستخفاف، مشيراً إلى أن الباب “يطلع جمل”. وطالب عرمان بـ“رد الاحترام والاعتبار للحركة الديمقراطية المناهضة للحرب، والاحترام المتبادل بيننا وبين الخماسية، والمشاركة الفعلية في تصميم العملية السياسية التي تخدم شعبنا وتساهم في السلام والأمن الإقليمي والدولي”.
كما كشف عرمان عن اجتماعات عقدت في تركيا وقطر والقاهرة وماليزيا بين أطراف من المجتمع الدولي والإسلاميين بهدف البحث عن حلول وصفتها بـ“السريعة والهشة” التي تمر عبر قناة الإسلاميين، مؤكداً أن الحلول المستدامة تتطلب عدم مكافأتهم، بل محاسبتهم وإنهاء اختطاف الدولة.
واعتبر عرمان أن العملية السياسية الحالية تساوي بين المناهضين والمشاركين في الحرب وبين دعاة الاستبداد ودعاة التحول المدني، مؤكداً أن الإيمان بالشعب والثورة هو الطريق لهزيمة مخططات أطراف الحرب، ونوه إلى أن “القالب” الذي صممت على أساسه العملية السياسية الحالية مستوحى من (قالب سلام روتانا)، وهو يساوي بين قوى الاستبداد وقوى التحول المدني وقوى الحرب وقوى مناهضة الحرب.
ودعا عرمان إلى عدم القبول بالحلول الهشة، معتبراً أن القبول بها سيُرجع شعباً إلى الحرب والنزوح واللجوء والضياع، مؤكداً أن الصبر هو مفتاح الحلول المستدامة وطريق النهوض لشعبنا حتى تكون هذه الحرب آخر الحروب في بلادنا، معلناً أن الحلول الجزئية والهشة هي الأخطاء التي لا يجب تكرارها.
وأشار عرمان إلى أن تصميم الخماسية للعملية السياسية وعدم إتاحة الفرصة للمشاركة الفاعلة للجبهة المناهضة للحرب، والتعامل معها باستخفاف، خاصة في اجتماعات أديس الأخيرة وإسقاط إعلان الرباعية، سيؤدي إلى إغراق العملية السياسية، ويحولها إلى مسار شبيه بسلام روتانا الذي قاطعناه من قبل في قوى الحرية والتغيير، مؤكداً أن الجبهة المناهضة للحرب قادرة على فرض إرادة شعبنا ورفض الحلول الهشة دون أي دعاوى أو مبررات.
وشدد عرمان على أن قوى الجبهة المناهضة للحرب، المتمثلة في صمود، وقوى إعلان المبادئ، والجذريين، وحركات الشباب والنساء، ولجان المقاومة، ولجان الطوارئ، وقوى المجتمع المدني، والقوى المناهضة للحرب في الريف والمدن، هي التي تمتلك زمام المستقبل، ورغم ظروف الحرب القاسية فإنها قادرة على التمسك بالحلول التي تستديم السلام وتستعيد روح الثورة، مؤكداً أنه لا يوجد ما يستدعي قبول الحلول الهشة بدعوى استباق مخططات أطراف الحرب.
ودعا تحالف صمود لاجتماع موسع يراجع الموقف من العملية السياسية، وتطوير إعلان المبادئ لجبهة مدنية وازنة لمناهضة الحرب، مؤكداً أن هناك أهمية للعمل المشترك في صمود وفي قوى إعلان المبادئ، والتيار الثوري من القوى المؤسسة لهذه المنابر، وتربطنا علاقات الرفقة والاحترام مع مكوناتها، وهي منابر قامت لخدمة الشعب واستدامة السلام واستعادة روح الثورة ويجب أن تستمر كذلك.
وطالب عرمان بعقد اجتماع موسع وعاجل لكافة مؤسسات صمود قبل مواصلة العملية السياسية الحالية، كما ندعو إلى عقد مؤتمر يطور إعلان المبادئ إلى كتلة مدنية وازنة مناهضة للحرب منفتحة على الاخرين. وقد قرر المكتب القيادي عدم المشاركة في العملية السياسية الحالية والاجتماعات المصاحبة لها التي تمت الدعوة إليها الآن، حتى تستعيد قوى الجبهة المناهضة للحرب زمام المبادرة وتتفق مع الخماسية على التصميم الذي يخدم شعبنا ويبعدنا عن طريق الحلول الهشة، مستفيدين من كل تجارب بلادنا السابقة منذ اتفاق أديس أبابا.









