استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، في مدينة العلمين شمالي مصر، لمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك عقب اجتماع وفد من حركة حماس مع رئيس الاستخبارات المصرية حسن رشاد. وشملت محاور اللقاء بين السيسي وكوشنر مناقشة تطورات القضية الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة قيام كافة الأطراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، وفقًا لبيان أصدرته الرئاسة المصرية.
عقد قبل ذلك اجتماع بين وفد من حماس برئاسة إسماعيل الحية، ورشاد، في العلمين لمناقشة سبل الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق في غزة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن وفد حماس تأكيده التزام الحركة “باستكمال خطة ترامب لإنهاء معاناة المواطنين والبدء في إعادة الإعمار”. وضم الوفد، بالإضافة إلى الحية، أعضاء الفريق المفاوض برئاسة زاهر جبارين، علما بأن الزيارة هي الأولى للحية إلى مصر منذ توليه قيادة حماس أواخر يوليو الماضي.
في السياق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة من 15 نقطة أعلنها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، التي وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من أجزاء واسعة من القطاع. كما أعلنت حماس الشهر الماضي حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقد أكد مصدر آخر في حماس أنه يجري ترتيب لقاء بين وفد حماس المفاوض وملادينوف ومسؤولين أميركيين خلال زيارة كوشنر لمصر، لمناقشة العقبات المتعلقة بالاتفاق. ويزور كوشنر مصر ثم إسرائيل في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن خطة غزة. وأفاد المسؤول في حماس باستمرار الاتصالات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك “لإلزام إسرائيل بالاتفاق”. وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف النار الذي أبرم في أكتوبر الماضي. وقتلت إسرائيل أكثر من 1050 فلسطينيا منذ بدء الهدنة، بينما قتل 5 جنود إسرائيليين في المدة نفسها.









