يتداول السودانيون وآخرون في العالم فيديو سجال دار بين مندوب السودان السفير الحارث إدريس وممثل دولة الإمارات في الأمم المتحدة، والذي تضمن العبارة التي أصبحت ترند “تخسؤوا وتبوؤوا بشِسع نعل كليب”. وفي الخرطوم، استقبل والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة رجل الأعمال الإماراتي عبد الرحمن أحمد عبدالله سنان، رئيس مجلس إدارة مصرف السلام، في احتفال رسمي بافتتاح فرع البنك بالخرطوم، حيث عزفت الموسيقى وبسطت السجادة الحمراء. يأتي ذلك رغم وصول العلاقات بين الإمارات والسودان إلى مراحل متأخرة من القطعية على الأقل نظرياً، حيث أعلنت الخرطوم أبوظبي دولة عدوان وسحبت تمثيلها الدبلوماسي وتوقفت التبادل التجاري ومنعت الطيران السوداني من عبور أجواءها وأوقفت حركة الشحن البحري بين ميناء بورتسودان والموانئ الإماراتية. وقال الناشط مروان الشيخ إن صورة رجل الأعمال الإماراتي على منصة في الخرطوم خلف لافتة تقول “انتقال رئاسة مصرف السلام إلى الخرطوم 28 سبتمبر 2026″، أثارت تساؤلات كثيرة في الشارع السوداني، خاصة وأن الحكومة السودانية تتهم الإمارات بدعم المليشيا التي دمرت الخرطوم. وتساءل الشيخ عن استقامة الأمر من الناحية الأخلاقية والسياسية، مؤكداً أن مصرف السلام ليس بنكاً إماراتياً جديداً بل هو بنك سوداني تأسس في الخرطوم عام 2004 ومدرج في سوق دبي المالي ورأس ماله خليجي منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن مصادرة استثمار بهذه الطريقة ليست بطولة بل انتحار اقتصادي المتضرر الأول منه هو المودع السوداني والموظف السوداني والاقتصاد السوداني المنهك أصلاً. ونوه إلى أن الدول حتى في ذروة حروبها لا تصادر الودائع بهذه العشوائية، مشدداً على أن المطلوب هو فصل المسارات بذكاء وسيادة، حماية أموال المودعين واستمرار المؤسسات، وأن تكون الإدارة التنفيذية والتشغيلية داخل السودان سودانية 100%، وأن يخضع أي مصرف فيه رأس مال أجنبي من دولة محل اتهام لرقابة مشددة من بنك السودان المركزي، حركةً حركة، وجنيهاً جنيهاً. وطالب بعدم جعل من مستثمر أجنبي بطلاً قومياً يفتتح عهداً جديداً، مؤكداً أن الرسالة يجب أن تكون واضحة بأن أبواب السودان مفتوحة للاستثمار المحترم الذي يحترم سيادة السودان وشعبه، لكنها ليست مفتوحة لغسيل المواقف السياسية. وكانت الجمعية العمومية لبنك السلام انتخبت في 6 أبريل 2026م عبدالرحمن أحمد عبدالله سنان رئيسًا جديدًا لمجلس الإدارة، خلفا لمحمد عمير بن يوسف. ويُعد سنان من الأسماء البارزة في قطاع الأعمال، وكان يشغل عضوية مجلس إدارة البنك قبل اختياره رئيسًا في التشكيل الجديد. ويعتبر مصرف السلام بنك بحريني تأسس في مملكة البحرين عام 2006 كشركة مساهمة عامة، ومقرّه الرئيسي في المنامة، وهو مصرف إسلامي مستقل مملوك لمساهميه ومدرج في بورصة البحرين وفي سوق دبي المالي. يُعاد الاعتقاد بأنه إماراتي أحياناً لوجود رئيس مجلس إدارة أو أعضاء إدارة يحملون الجنسية الإماراتية (مثل رجل الأعمال عبد الرحمن أحمد سنان)، أو لإدراجه في سوق دبي المالي، إضافة إلى افتتاح بعض فروعه الإقليمية وسط حضور شخصيات إماراتية، لكن مرجعيته وملكيته تعود لمملكة البحرين.
الخرطوم تستقبل رجل أعمال إماراتي رغم التوتر السياسي مع أبوظبي









