سقط الشاب (ادريس) بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين ينتمون لحركات مسلحة، وهو ما يزيد من حالة خطيرته في العناية المكثفة. كما أصيب صبياً كانت مع والدتها للتسوق في سوق (6) الحاج يوسف بإطلاق نار من قبل أفراد من الحركات المسلحة، وتوفي لاحقاً. وتشكل كدمولات ومسلحون وأزياء عسكرية السمة السائدة لسكان العاصمة الخرطوم، والتي كادت أن تصبح مقاطعة (زامفارا) أخرى في نيجيريا، حيث تسود البزات العسكرية والسلاح والعمليات المسلحة والنهب وتجارة المخدرات. والمسلحون الذين ينتمون للحركات المسلحة هم كارتيلات ومروجين وباعة للمخدرات في أسواق العاصمة، ويبيعونها علناً ويحملون السلاح، ويتخلصون من المخدرات عند وصول الشرطة بالاعتماد على صبيان المواطنين للتخلص منها. وتعتبر المقالة أن الأمر لم يعد في يد الشرطة، بل بحاجة لقرارات دولة، مشيرة إلى أن الخرطوم أصبحت مستعمرة عسكرية حقيقية، وأن انتشار مسلحي الحركات سيمنع العودة الطوعية للشعب الذي هاجر العاصمة بسبب الحرب وانتشار السلاح. كما تشير إلى أن هؤلاء المسلحون أصبحوا كبار المروجين للمخدرات، مما يعني أن الشرطة ستتعجز عن محاربة المخدرات لأن حربها ستتحول إلى حرب ضد مسلحين ينتمون للدولة بحكم قيادات الحركات المسلحة. وتشير المقالة إلى أن تلك القوات المسلحة ستزعزع أمن العاصمة، وتستخدم رصاصاً أكثر في العاصمة من ما تستخدمه في مناطق الحرب، مشيرة إلى أنهم قد يكونون متفلتون أو متغيبون عن قيادتهم أو ممانعون للمشاركة في الحرب أو أن قياداتهم تستغلهم لزعزعة الأمن وترويج المخدرات كنوع من التمويل. وتؤكد أن العاصمة لن تعود آمنة حرة قبل حظر ارتداء الكدمولات والازياء العسكرية وحمل السلاح، ومنع العسكريين من التردد المستمر بالأسواق ومراكز المال، ولن ينعم الأمن طالما أن ولاية الخرطوم تطارد الشيشة وبائعات الشاي وأصحاب المغاسل وتغض الطرف عن رجال الحركات المسلحة الذين يروجون المخدرات والكحول ويحملون السلاح. وتشير إلى أن هؤلاء المسلحون خارج نطاق القانون، وأن قياداتهم فشلت في إرسالهم للمشاركة في الحرب، وأنهم تركوا قراهم لينشغلوا بترويج المخدرات وارهاب المواطنين وحمل السلاح والتجوال في شوارع العاصمة. وتؤكد أن خطورة انتشار السلاح تكمن في أن الشرطة نفسها ستعجز أمام ذلك الكم الهائل من السلاح، ولا تستطيع أداء وظيفتها في حفظ الأمن طالما أنها تتعامل مع مسلحين يحملون السلاح بطريقة هوجاء. وتذكر أن الشرطة تعجز عن فرض سيطرتها الأمنية في ظل انتشار السلاح، وأن العاصمة بحاجة لصاحب قرار قوي لتنفيذ تعليمات بحذافيرها بتجريد الرافضين للانخراط مع القوة المحاربة من السلاح والذخيرة وحظر استخدام السلاح، واعدام كل مسلح يتم ضبطه يروج المخدرات رمياً بالرصاص وفوراً.
الخرطوم تتحول إلى مستعمرة عسكرية بفعل انتشار المسلحين والسلاح والمخدرات.









