Home / سياسة / الحارث إدريس: دبلوماسي مثقف يدافع عن السلطة التي أطاحت بالانتقال.

الحارث إدريس: دبلوماسي مثقف يدافع عن السلطة التي أطاحت بالانتقال.

الحارث إدريس: دبلوماسي مثقف يدافع عن السلطة التي أطاحت بالانتقال.

الحارث إدريس، وهو من مواليد الجزيرة أبا من أسرة دارفورية مدينة الفاشر، شخصية تستحق التأمل. الرجل ليس ضابطاً خرج من ثكنة، ولا ناشطاً إسلامياً محدود التعليم دفعته الحرب فجأة إلى السياسة.

الحارث إدريس قانوني؛ تخرج في كلية القانون بجامعة الخرطوم، وحصل على شهادة مزاولة المهنة، وعمل دبلوماسياً بوزارة الخارجية بين 1982 و1991 ثم عمل في لندن مستشاراً في القانون الدولي، حضر الماجستير والدكتوراة في أمريكا، ثم محاضرا للقانون الدولي بالجامعات الأمريكية لـ 20 سنة ومستشاراً للامم المتحدة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وتسوية النزاعات، وعمل لاحقاً في مجالات الإعلام والاستثمار والاتصال المؤسسي. وهذه ليست معلومات خصومه؛ إنها سيرته المنشورة رسمياً بواسطة الأمم المتحدة.

الأكثر إثارة للمفارقة أن الحارث لم يصعد إلى مرتبة سفير في عهد الإنقاذ بل تقول الأمم المتحدة صراحة إنه عُيّن بدرجة سفير في فبراير 2020، بعد الثورة الشعبية السودانية، ثم أصبح مديراً لإدارة التخطيط بوزارة الخارجية وفي مايو 2022، بعد انقلاب 25 أكتوبر، قدم أوراق اعتماده مندوباً دائماً للسودان لدى الأمم المتحدة وهنا تبدأ المفارقة التي تستحق الكتابة رجل أعادته مرحلة الثورة إلى الصف الدبلوماسي الأول، أصبح اليوم واحداً من أكثر المدافعين حماساً عن السلطة التي أطاحت بالانتقال الذي أعاده.

وليس عيباً أن يدافع مندوب السودان عن القوات المسلحة بل إن الدفاع عن مؤسسات الدولة ومصالح السودان جزء أصيل من وظيفته وقد ظل الحارث منذ اندلاع الحرب مندوباً للسودان في الأمم المتحدة يدافع عن الحكومة والقوات المسلحة، ويرفض مساواتها بالدعم السريع وهذا المرافعات مسنودة بحجج ومواد قانونية ولسان رصين جعله في محط أنظار كل المتابعين والقنوات العالمية ومراكز الدراسات ودخل قلوب السودانيين باوسع الابواب.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *