أعلن الجيش السوداني إسقاط مسيّرة معادية قرب الدمازين في إقليم النيل الأزرق، بعدما أعتبرتها قد دخلت الأجواء السودانية من اتجاه إثيوبيا. ونقلت مصادر عن الجيش قوله إن المسيرة، التي تم التعرف عليها على أنها من طراز أكنجي، استهدفت بصاروخ جو-جو، مؤكدةً بذلك سيطرة الجيش على الأجواء ودخوله مرحلة السيادة الجوية الشاملة. وأشارت المصادر إلى أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت المسيّرة فور دخولها المجال الجوي السوداني، وعملت على إسقاطها في محيط المدينة قبل أن تصل إلى أي أهداف محتملة.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن تحذيرات الولايات المتحدة وإمارات العربية المتحدة للإمارات وإثيوبيا بعدم مهاجمة الدول المجاورة يبدو أنها لم تحقق تأثيرًا يذكر، معتبرةً أن الجيش السوداني يظهر ضبطًا للنفس رغم حقه في الرد على إثيوبيا. ونوهت المصادر إلى أن هذا التطور يفرض ضرورة التعامل بالقوة مع منصات إطلاق المسيّرات ومصادر التهديد بصورة مباشرة، مشيرةً إلى أن حماية السيادة لا تُقاس فقط بحجم القوة والإمكانيات، بل بمدى الإرادة في الدفاع عن الوطن وحدوده.
وأضافت المصادر أن التاريخ مليء بدول وشعوب واجهت العدوان وهي في موقف ضعف، بل وواجهت أقوى الدول والجيوش، لكنها انتصرت بإرادتها وتمسكها بحقها في الدفاع عن أرضها وسيادتها، ورفض تحويل أراضيها إلى ساحة مستباحة للتهديدات والتدخلات. ولفتت إلى أن السودان رغم تعقيد أزماته، لا يمكن أن يظل مفتوحًا أمام انتهاكات الجوار أو رهين لحسابات إقليمية تتجاوز أمنه القومي واستقراره.









