واصلت أسعار الدولار والعملات الأخرى في الارتفاع مقابل الجنيه السوداني، في السوق الموازي “السوق الأسود”. هذا يأتي في إطار تدهور مستمر تشهده العملة الوطنية، والتي فقدت 50% من قيمتها في أقل من سنة. ووفقاً للأسعار اليوم السبت 5 سبتمبر، يباع الدولار عند 7350 جنيهاً مقابل 7250 جنيهاً للشراء، فيما يتم تداوله في حدود 7100 جنيه.
وقال الصحفي محجوب عروة إن سعر الدولار لا يحدده السوق الموازي بل يحدده عدة عوامل، ومنها ضعف الصادرات، وضعف تحويلات المغتربين للسودان بمليارات الدولارات التي توجهت للأسر في دول النزوح، خاصة مصر وكل دول العالم، لمقابلة معيشتهم وإيجار الشقق ومقابلة مصروفات الأبناء، خاصة رسوم الدراسة في المدارس والجامعات.
وأشار عروة إلى أن هناك صرفاً هائلاً على اتفاقية جوبا التي أعطت الحركات المسلحة تزامناً مالياً شهرياً ضخماً، وهناك صرفاً باهظاً للمسؤولين، خاصة الوزراء الذين يذهبون للمؤتمرات بالخارج، منها غير الضروري الذي يمكن أن يقوم به السفراء.
وأضاف “لا تجعلوا تجار العملة شماعة للفشل، فقد كان ذلك ديدن الحكومات السابقة لدرجة الإعدام الظالم لمن يحوز الدولار مثل الشهداء مجدي وآخرين، فهل أحدث الإعدام الظالم والمناقض لشرع الله جماً للدولار أم كان لعنة عليه؟ أفيقوا أيها الناس، خاصة المسؤولين عن إدارة الاقتصاد.”
إلى ذلك، أكد بنك السودان المركزي استمراره في توفير النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي، والاستجابة لطلبات المصارف الخاصة بتمويل احتياجات عملائها من المستوردين، متى ما كانت الطلبات مستوفية للضوابط والإجراءات المقررة.
وقال البنك إن صدور المنشور رقم (16/2026) لا يعني خروج بنك السودان المركزي من سوق النقد الأجنبي أو توقفه عن عمليات الضخ، وإنما يستمر البنك في التدخل وفقاً للسياسات والإجراءات المعتمدة، وبما يحقق استقرار سوق النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات الأساسية للاقتصاد.









