تشير تقارير إلى احتمالية قبول إيران والولايات المتحدة على تعليق برنامجها النووي لمدة طويلة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وتتابع العالم النتائج المتوقعة لمفاوضات مسقط، التي تهدف إلى إيجاد حل دبلوماسي يمنع المنطقة من الاقتراب من حرب جديدة.
وذكرت تقارير أن الطرفين تبادلا الرسائل والمقترحات عبر الوسيط العماني يوم الجمعة، بحسب ما أظهره التلفزيون الإيراني الرسمي. وركزت المفاوضات، التي انتهت في جولتها الأولى لتعقد أخرى خلال الأيام القادمة، على “سبل زيادة الشفافية والتعاون لتخفيف المخاوف الأمريكية حول البرنامج النووي”، مع تقديم احتمال “إظهار مرونة تقنية في مستويات التخزين والتخصيب”.
واقترحت بعض القوى الإقليمية حلولاً تتمثل في حصر مستوى تخصيب اليورانيوم عند الحدود الدنيا، ويرجح أن تكون عند حدود 3 بالمئة وأقل، بما لا يسمح بإنتاج سلاح نووي. وذكرت المصادر أن هذا المقترح سيضمن لإيران “حفظ ماء الوجه” أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص أمره السابق بوقف التخصيب.
وقال فرزان ثابت محلل الشأن الإيراني في المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية في جنيف: “هناك صفقة يمكن التوصل إليها، لكنها ضيقة للغاية وليست صفقة جيدة”. وأضاف: “أرى أن فرص التوصل حتى إلى مثل هذه الصفقة المحدودة منخفضة نسبيا”.
وأوضح أنه “إذا وافقت طهران فعليا على التخلي عن برنامجها النووي، ولو خلال فترة إدارة ترامب فقط، فإن الرئيس الأميركي سيمكنه تسويق ذلك باعتباره نصرا كبيرا من دون إطلاق رصاصة واحدة”. ولكنه أكد أن “نظرا لحجم النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتحدة، ورغبتها في حل ملف إيران والمضي قدما، فإن هذه الصفقة ليست جيدة أيضا من وجهة نظرهم”.
وأشار ثلاثة مسؤولين إقليميين إلى أن من الصعب إيجاد مخرج لمطالب واشنطن المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني ودعمها للوكلاء الإقليميين. وأضاف اثنان منهم أن “الاتفاق على آلية فعالة لمراقبة ما إذا كانت إيران تواصل إرسال أموال أو أسلحة إلى الأذرع الحليفة لها في المنطقة سيصعب للغاية”.
وأكد المسؤولون الثلاثة أن إيران متمسكة برفض تقديم أي تنازلات بشأن صواريخها البالستية، معتبرة إياها “عنصرا أساسيا في دفاعها ضد إسرائيل، في حال وقوع هجمات مستقبلية”. وأشارت المصادر إلى أن أحد المخارج الممكنة لتجاوز نقاط الخلاف تتم









