القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، استضاف اليوم في القيادة العامة تجمعاً ضم صحفيين وإعلاميين سودانيين، وحضر اللقاء أيضاً أعضاء من مجلس السيادة. تطرق البرهان في حديثه الذي استمر لأكثر من ساعتين إلى جوانب متعددة تتعلق بالتاريخ الحديث للجيش السوداني، والأحداث التي شهدها معقل القيادة العامة، بالإضافة إلى بعض القضايا الحالية.
استرجع البرهان شجاعة وتضحيات أفراد الحرس الرئاسي الذين سقطوا في القيادة العامة، وروى تفاصيل عن صمودهم الأسطوري. أثارت الحديث حول شهداء القيادة العامة تعاطفاً لدى الحاضرين، وغلب على الحديث طابع الحزن عند شرح الظروف القاسية التي عاشها الضباط والجنود داخل المعقل، وكيف بدأت قيادة الجيش في قتال الجنجويد من الصفر في ظل قلة الإمكانيات المادية والدعم الخارجي.
كشف البرهان عن تفاصيل عملية خروجه من القيادة العامة، وكيف بدأ الجيش في تجميع قواه وتسليحه حتى تمكن من طرد المليشيات من العاصمة الخرطوم. كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية وملاحظاته على أداء الحكومة المدنية، وذكر الضغوط الخارجية لفرض اتفاق يحتفظ بمليشيا الدعم السريع، مؤكداً رفض السودان لذلك وعدم وجود أي دور للمليشيات في المستقبل.
وافق البرهان على الاستماع لأسئلة الصحفيين، واستمع لمدة ساعة كاملة لأسئلة ومداخلات أكثر من 10 صحفيين، رغم أن بعض الأسئلة كانت ساخنة وصعبة. أثنى البرهان على حرصه على الترحيب والإجابة على الأسئلة، وحرص على وداع الصحفيين والإعلاميين عند خروجهم من القاعة.









