أرسل المهندس أكرم مختار، والد الربان مؤمن، أحد البحارة المحتجزين على متن السفينة “MT Eureka”، مقطع فيديو تلقاه من القراصنة، يُظهر البحارة أثناء احتجازهم في الصومال، في ظل ظروف معيشية صعبة.
وقال “مختار”، إن البحارة يعيشون منذ أكثر من 70 يوما في ظروف إنسانية قاسية، تتضمن نقصا في مياه الشرب الصالحة، وتدهورا في أوضاعهم الصحية والنفسية، معتبرا أنه لم يُنجز إجراءات دفع الفدية رغم توافر التسهيلات اللازمة، مطالباً الحكومة المصرية بالتدخل لإنهاء الأزمة وإعادة البحارة إلى أرض الوطن في أقرب وقت، ومتهماً مالك السفينة بالتسبب في إطالة أمد الأزمة.
ويحتجز قراصنة منذ مايو الماضي 8 بحارة مصريين كانوا على متن سفينة النقل MT Eureka قبالة السواحل الصومالية، فيما تواصل أسرهم مناشدة السلطات المصرية والجهات المعنية تكثيف الجهود لضمان الإفراج عنهم، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار احتجازهم.
وأضاف مختار: “المالك مصري الجنسية وبدم بارد يبلغهم أنه لا يهمه الأرواح إنما تهمه البضاعة، رغم أن الدولة المصرية وفرت له كل السبل ويسرت له كل السبل لإتمام عملية الفدية المتفق عليها منذ شهر ونصف، إلا أن المالك يتلاعب بالجميع على حساب أبنائنا وأرواحهم”.
وقالت نادية عبد السلام، زوجة البحار أحمد محمود سعد، أحد أفراد الطاقم المحتجز، إن الأسرة تلقت مقطع فيديو من داخل السفينة، ويُظهر البحارة المحتجزين في المكان الذي يُحتجز فيه أفراد الطاقم، والبالغ عددهم الإجمالي 12 شخصا، مضيفة أن القراصنة صادروا الهواتف المحمولة الخاصة بالمحتجزين، ولم يعد هناك تواصل للاطمئنان عليهم.
من جانبه، قال رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، إن الأزمة لا تزال تراوح مكانها، مؤكداً أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وأضاف: “الموقف متأزم، والبحارة حاليا تحت رحمة القراصنة”، مشيراً إلى أن تعثر المفاوضات يعود إلى تلاعب من جانب مالك السفينة في ملف الفدية.
وأوضح الشاذلي أن “المالك أبلغ الأطراف المعنية في وقت سابق بأنه وافق على دفع فدية بقيمة مليوني دولار، قبل أن يتبين لاحقاً، أنه كان يتفاوض على مبلغ أقل بكثير لا يتجاوز نصف مليون دولار، وهو ما أدى إلى تعقيد المفاوضات وفقدان الثقة بين الأطراف”، وأشار إلى أن المالك برر تأخر تنفيذ الاتفاق بصعوبات تتعلق بآلية نقل الأموال، مدعياً أن القراصنة اشترطوا تسليم الفدية جواً باستخدام مروحية، وهو ما وصفه الشاذلي بأنه “مبررات غير مقنعة”، مؤكداً أن جهات أبدت استعدادًا لتقديم التسهيلات اللازمة إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.









