Home / سياسة / الاستراتيجية الإسرائيلية تتأرجح بين الاستعداد العسكري والضغوط الاقتصادية على إيران.

الاستراتيجية الإسرائيلية تتأرجح بين الاستعداد العسكري والضغوط الاقتصادية على إيران.

الاستراتيجية الإسرائيلية تتأرجح بين الاستعداد العسكري والضغوط الاقتصادية على إيران.

وتتأرجح الاستراتيجية الإسرائيلية، بين الاستعداد العسكري الشامل لخوض جولة قتالية عنيفة، وبين المراهنة على الضغوط الاقتصادية والحصار البحري لإسقاط النظام من الداخل دون الحاجة إلى صدام مباشر.

وأكد مصدر استخباراتي إسرائيلي رفيع، أن أي ضربة إيرانية مرتقبة على إسرائيل ستجبر تل أبيب على خوض جولة قتالية أخرى كبيرة ومدمرة، ولكن هذه المرة بدعم أمريكي مباشر.

وفي سياق متصل، رجّحت ثلاث مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن التركيز الأساسي لأي تحرك عسكري إسرائيلي قادم سيكون متمثلا في تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني. واعترت هذه المصادر، أن استهداف رموز النظام الإيراني أو البنية التحتية العامة للبلاد، “يكون بمثابة مكسب ثانوي مكمل، وليس الهدف الرئيسي للعمليات”.

وفي هذا الصدد، شددت المصادر على أن القوات الجوية الإسرائيلية لا تزال في حالة تأهب قصوى، وجاهزة لاستئناف غاراتها فورا، ملوحة بالقدرة على “إعادة فتح الطريق إلى قلب طهران في وقت قصير”.

ورغم هذا الاستنفار، يلوح انقسام بين المسؤولين الأمنيين بشأن توقيت المعركة؛ إذ لا يزال الخلاف قائما بشأن ما إذا كان تجدد الصراع وشيكا، أم أنه سيستغرق وقتا أطول، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي بات على أهبة الاستعداد للتعامل مع كلا الاحتمالين.

في المقابل، يبرز تيار داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يفضل تجنب الكلفة العسكرية المباشرة. وأشار مصدر أمني رفيع المستوى، إلى أن إسرائيل، ورغم استعدادها التام للخيارات العسكرية، “تأمل في المقابل أن تستمر الضغوط الاقتصادية والحصارات البحرية التي تقودها الولايات المتحدة دون الدخول في قتال فعلي”.

ويرى هذا التيار الأمني أن سياسة “الخنق التدريجي” للاقتصاد الإيراني، قد تكون السلاح الأكثر فاعلية، إذ يمكن أن تؤدي هذه الضغوط المتراكمة والاختناق المالي في نهاية المطاف، إلى سقوط النظام الإيراني من الداخل، دون الحاجة إلى إشعال مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *