أكدت الآلية الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ورفض أي محاولة لتقويض هذه المبادئ، بما في ذلك من خلال فرض هياكل حكم موازية من شأنها أن تزيد من تفتيت الدولة السودانية.
ودعت في بيانها الختامي جميع الأطراف ذات التأثير إلى دعم جهود خفض التصعيد هذه والمساعدة في تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام تفاوضي ودائم، وأعلنت التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون وتكون مملوكة لهم، بهدف تعزيز فرص تحقيق سلام مستدام في السودان.
وفي هذا السياق، واستكمالاً للمؤتمر الذي عُقد في برلين في أبريل الماضي، أجرت الآلية الخماسية مشاورات مع طيف واسع من الأطراف السياسية والمدنية السودانية في أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو. وقد تناولت هذه المشاورات السبل الممكنة نحو إنشاء اللجنة التحضيرية المقترحة لحوار سياسي سوداني–سوداني شامل.
وفي وقت يواصل فيه السودان مواجهة تحديات سياسية وإنسانية وأمنية عميقة، ترى الآلية الخماسية أن هذه المشاورات تمثل فرصة مهمة لتشجيع الحوار بين القوى المدنية والفاعلين السياسيين السودانيين، وتعزيز إجراءات بناء الثقة، ودعم الجهود الرامية إلى تأسيس عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة، قادرة على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع ووضع أسس سلام عادل ومستدام.
لقد كانت المشاورات في أديس أبابا صعبة ولكنها مثمرة. وقد شهدنا بعض الأطراف السودانية، من مختلف التوجهات، تعمل معًا بصورة فعّالة لإعداد مسودات نصوص. وقد سلّم السودانيون مذكرات مكتوبة إلى الآلية الخماسية، كما ستُقدَّم مذكرات إضافية لاحقًا. وتثق الآلية الخماسية بأن الأساس اللازم لإجراء مناقشات جوهرية مع مجموعة أوسع من الأطراف المعنية، تمثل نطاقًا أوسع من الأصوات السودانية، آخذ في التشكل.
وتظل الآلية الخماسية ملتزمة بمواكبة الأطراف السودانية في جهودها الرامية إلى الدفع بعملية سياسية سلمية وشاملة، ضمن إطار متسق ومنسق يحظى بدعم الشركاء الإقليميين والدوليين.








