أعلن مكتب الادعاء العام الفيدرالي في الولايات المتحدة أن السيدة شاميم مافي متهمة بانتهاك القانون الأميركي لتورطها في التوسط ببيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق قنابل وملايين الطلقات من الذخيرة المصنّعة في إيران والمباعة إلى السودان.
وفقاً للبيانات القضائية، من المتوقع أن تمثل السيدة أمام المحكمة، يوم الإثنين بعد الظهر، في المحكمة الجزئية الأميركية بوسط مدينة لوس أنجلوس.
تشير المعلومات المتاحة إلى أن ما أعلنته السلطات الأميركية يكشف عمق التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، ويسلط الضوء على حجم الدعم الذي تقدمه إيران للجيش السوداني المتحالف مع تنظيم يُعرف هناك بالحركة الإسلامية السودانية وكتائبها المسلحة.
يرى بعض المحللين أن هذا التدخل الإيراني لا يقتصر على الدعم العسكري فحسب، بل يمتد إلى تعزيز نفوذ جماعات ذات توجهات أيديولوجية داخل الجيش السوداني، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويطيل أمد الصراع.
كان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، قد أوضح سابقاً أن الحرس الثوري الإيراني درّب ودعم مقاتلين مرتبطين بكتيبة البراء بن مالك، الكتيبة الرئيسية للتنظيم المذكور التي تحارب إلى جانب الجيش في السودان.
صنّفت وزارة الخارجية الأميركية، في مارس الماضي، تنظيم الإخوان في السودان “الحركة الإسلامية السودانية” وكتيبة البراء بن مالك التابعة لهم كمنظمات إرهابية عالمية.
لعبت الأسلحة الإيرانية دورا كبيرا في الحرب السودانية، حيث يذكر أن الطائرات المسيّرة الإيرانية من نوع “مهاجر 6” و”أبابيل 3″لعبت دورا رئيسيا في استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
في ظل هذه المعطيات، يحذر خبراء من أن استمرار تدفق السلاح الإيراني قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الحرب، ويقوض أي جهود دولية للتوصل إلى حل سياسي، في وقت يعاني فيه السودان من كارثة إنسانية صنفتها الأمم المتحدة بالأكبر في العالم.









