قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الاتفاق المتعلق بإنشاء نقطة للدعم المادي والتقني التابعة للبحرية الروسية على أراضي جمهورية السودان تم توقيعه في عام 2020م، ولكن لم يتم المصادقة عليه بسبب غياب هيئة تشريعية قائمة في السودان منذ عام 2019م، وبالتالي لم تبدأ أي أعمال عملية لتنفيذ هذا الاتفاق.
وأشارت إلى أن روسيا تمتلك علاقات قوية وممتدة مع السودان، ولديها تقاليد راسخة من التعاون القائم على المصلحة المشتركة، وفي هذا العام تمر سبعون عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأضافت أن روسيا تعاون مع القيادة السودانية المعترف بها دولياً، والمتمثلة في مجلس السيادة السوداني، وتنسيق مواقفها على الساحة الدولية، بما في ذلك في إطار الأمم المتحدة.
ونوهت زاخاروفا إلى أن بلادها تتابع الصراع في السودان والأعمال العدائية في الحدود مع السودان وتشاد، وترى في ذلك خطراً حقيقياً يتمثل في احتمال امتداد الصراع إلى الدول المجاورة، ويثير قلقاً بالغ الأهمية.
ودعت باستمرار إلى تسوية سليمة للأزمة، بما يضمن الحفاظ على سيادة السودان، ووحدته وسلامة أراضيه، وأبدت أسفها على أن جهود الوسطاء الدوليين الذين أعلنوا نيتهم المساهمة في حل النزاع السوداني لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، قائلة إن الكثير من المبادرات التي قدمت، وإن بعضها ينافس بعضاً، وبعضها يكرر ما ورد في مبادرات أخرى.
وأكدت أن روسيا تعتقد أن الدور المركزي والجامع والمنسق في ضمان بلورة مقاربة متوازنة ومنسجمة يجب أن تضطلع به الأمم المتحدة، وشددت على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف الأعمال القتالية، وبعد ذلك يجب استئناف الحوار السوداني الداخلي، بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية المؤثرة في البلاد.









