قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن التفاهم بين إيران وعُمان، بشأن مسار جديد، “لا يعني فتح مضيق هرمز أو إغلاقه”، موضحا أن المفاوضات بين البلدين تهدف إلى إيجاد آلية مشتركة في المضيق.
جاء التصريح في وقت تشهد الجهود الدبلوماسية حراكا، يبدو أنه يهدف للتوصل إلى تفاهمات لخفض التصعيد، تتضمن حلولا لقضية مضيق هرمز، لتفادي ضربات هددت الولايات المتحدة بأنها ستكون “شديدة وغير مسبوقة”، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن تأجيل الهجوم، لفتح المجال أمام الدبلوماسية، للتوصل إلى اتفاق.
في طهران، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي، إن الوسطاء يسعون لإحياء مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، في يونيو، بوساطة باكستانية وقطرية. وأوضح قشقاوي، في مقطع مصور، أن الوسطاء يقودون جهودا لإحياء مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا، وأضاف أنه يوجد “تبادل دائم لوجهات النظر ونقاش بشأن المقترحات”. وقال قشقاوي، وهو دبلوماسي سابق: “يعلمون أن القضية الأهم، بل وأساس المسألة الآن، هو موضوع مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل لوجهات النظر”.
تضمّنت مذكرة التفاهم، نقاطا تتعلق بتسهيل العبور من مضيق هرمز، وأخرى تتحدث عن إنهاء القتال في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، ونصت على استئناف الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن فيما بعد، لإبرام اتفاق أشمل. ولم تصمد مذكرة التفاهم التي وقعت بين الولايات المتحدة وإيران كثيرا، إذ سرعان ما عادت أجواء الحرب بين الطرفين وفي المنطقة، بعد اعتداء إيران على سفن تجارية في مضيق هرمز، ورد واشنطن عليها، مما أعاد المواجهة.
أجواء الاقتراب من التوصل إلى حلول دبلوماسية تعززت، الأحد، مع أنباء عن قبول إيران وسلطنة عمان لخطة إدارة مضيق هرمز. ووفقاً لما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق على مقترح قدمه الوسطاء بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى إلغاء الهجوم الأميركي “الكبير” على إيران. وبموجب هذا المقترح، ستدخل السفن المتجهة إلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز من المياه الإقليمية الإيرانية، فيما ستعبر السفن المغادرة الخليج عبر المياه الإقليمية العُمانية. وكشفت المصادر التي نقلت عنها القناة الإسرائيلية، أن سلطنة عُمان وافقت أيضاً على المقترح، لكنها طلبت من طهران توضيحاً بشأن ما إذا كانت موافقة عراقجي تمثل أيضاً موقف الحرس الثوري.
لكن وكالة “فارس” المقربة من الحرس الثوري الإيراني، سرعان ما أوردت نفياً لخبر قبول الخطة. ونقلت الوكالة عن “مصادر مطلعة” تأكيدها أن خطة إعادة فتح مضيق هرمز “غير صحيحة”. وقالت الوكالة، إن المصادر نفت “هذا الادعاء”، وأكدت أنه لم يطرأ أي تغيير على سياسة إيران تجاه هذا الممر المائي الاستراتيجي.









