قد تعتبر إيران في مرحلة لاحقة من تطورات الأزمة خيار إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط الخام العالمي. يُعد هذا المضيق شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، وتهدده إغلاقه بمشاكل اقتصادية هائلة.
يبلغ عرض مضيق هرمز في أضيق نقطة له 40 كيلومتراً، وهو الممر الذي يربط الساحل الإيراني بسلطنة عُمان. يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، ما يعادل 600 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن إغلاقه سيؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية.
يُعد المضيق البوابة الرئيسية لصادرات الطاقة من دول الخليج العربي إلى العالم، وتحديداً إلى الأسواق الآسيوية مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، حيث تصل حصة الأسواق الآسيوية من نفط الخليج إلى 84%. وتعتبر السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، وأكثر دولة تصديراً للنفط عبر هذا الممر.
وفقاً للبيانات، يمر عبر مضيق هرمز 40% من تجارة النفط العالمي وحوالي 20% من الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر. ويعبر المضيق ناقلات نفط يومياً ما بين 20 إلى 30، بمعدل ناقلة كل 6 دقائق.
وفي ضوء التوترات المتصاعدة في المنطقة، يرى الخبراء والمحللون أن إيران قد تلجأ إلى إغلاق المضيق مؤقتاً في حال اندلاع صراع، اعتباراً منه شكلاً من أشكال القوة الرادعة. وتشير التحليلات إلى أن إيران قد تستخدم الألغام البحرية، الغواصات الصغيرة، الزوارق السريعة، والصواريخ المضادة للسفن لتغطية الممر المائي.
وتشير السجلات التاريخية إلى أن إيران استخدمت تقنيات مشابهة خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث نشرت صواريخ “سيلك وورم” وزرعت ألغاماً في مياه الخليج، مما أدى إلى إصابة المدمرة الأمريكية “يو إس إس صامويل بي روبرتس” وتحريك الجيش الأمريكي للرد.









