كشف مصدر مطلع عن إنشاء صندوق خاص بقيمة 300 مليار دولار يهدف إلى تحفيز الاستثمار في إيران، مشيرا إلى أنه تم بالفعل تخصيص أكثر من نصف هذا المبلغ. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن الخطة لم تُعلن بعد، إن الصندوق يهدف إلى منح الطرفين “حافزا اقتصاديا لإبرام اتفاق نهائي” بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت من المقرر توقيعه في جنيف يوم الجمعة المقبل.
أوضح المصدر أن الصندوق الجديد “آلية استثمار خاصة، وليس برنامج إعادة إعمار أو تعويضات”، مؤكدا أنه “لن يشمل أي أموال أو منح حكومية”. وأشار المصدر إلى أن الاستثمارات المتعهد بها تشمل قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل، وأن الالتزامات الاستثمارية تتجاوز 150 مليار دولار موزعة على خمس مناطق.
ذكر مصدر إيراني كبير أن طهران كانت قد طلبت في البداية 400 مليار دولار تعويضا عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن رفضت هذا الطلب، الأمر الذي قاد إلى فكرة إنشاء ما يعرف بـ”صندوق إعادة الإعمار والتنمية”. وأكد المصدر أن صندوق الاستثمار “منفصل تماما عن مسار التفاوض الموازي بشأن رفع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول السيادية الإيرانية المجمدة في الخارج”، واصفا إياهما بأنهما “آليتان ماليتان منفصلتان بأهداف وجداول زمنية مختلفة”.
وأشارت متحدثة باسم البيت الأبيض إلى مقابلة أجرتها شبكة “سي بي إس” مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، قال فيها إن إيران قد تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار إذا التزمت باتفاق مع واشنطن، بما يشمل تفكيك برنامجها النووي والتخلص من مخزون المواد المخصبة وقبول نظام تفتيش وإنفاذ صارم.
كذلك نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فورا في بيع النفط والوقود بموجب مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان. وذكرت المصادر أن بند الإعفاء من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط سيدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق هذا الأسبوع، كما يشمل الخدمات الضرورية لتسهيل تلك المبيعات، بما في ذلك الخدمات المصرفية والنقل والتأمين.
كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن مذكرة التفاهم الأولية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن التزاما متبادلا بوقف “الأعمال العدائية” بين الجانبين وحلفائهما، بما يشمل الساحة اللبنانية، مع تأكيد إيراني بعدم تطوير أو امتلاك أسلحة نووية. كما تنص مذكرة التفاهم على تأجيل حسم قضية مخزون اليورانيوم المخصب إلى مفاوضات الاتفاق النهائي، مع التزام إيران بالحفاظ على الوضع القائم في برنامجها النووي خلال فترة التفاوض.
وتشمل التفاهمات رفع الحصار البحري وعدم فرض واشنطن عقوبات جديدة أو زيادة قواتها العسكرية خلال المفاوضات، مقابل اتخاذ إيران ترتيبات تضمن حرية وأمن الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوما. ووفقا للقناة، تعهدت الولايات المتحدة بإتاحة استخدام الأصول الإيرانية المجمدة فور تنفيذ مذكرة التفاهم، ومنح طهران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها ببيع النفط خلال فترة التفاوض، فيما قد يتضمن الاتفاق النهائي رفع جميع العقوبات الأميركية وسحب القوات الأميركية خلال 30 يوما من دخوله حيز التنفيذ.
وأشارت القناة إلى أن المذكرة تمثل إطارا أوليا للتفاهم بين واشنطن وطهران، على أن تحسم المفاوضات المقبلة الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، قد أكد على ضرورة وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، داعيا الطرفين إلى الامتناع عن أي أعمال عسكرية من شأنها تهديد الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وشدد المتحدث، في تصريحات، على أنه يتعين على حزب الله وقف هجماته ضد إسرائيل والعمل على نزع سلاحه، معتبرا أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
كما كشف المتحدث أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان أيضا، وفق ما أعلنتها باكستان، في إشارة إلى أن التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران تتضمن بنودا أو ترتيبات مرتبطة بالساحة اللبنانية.
رفضت الولايات المتحدة طلبا تقدمت به إسرائيل، للاطلاع على مذكرة التفاهم المزمع توقيعها بين واشنطن وطهران في سويسرا، الجمعة، حسبما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية. وأشارت القناة إلى أن إسرائيل لا تزال تجهل التفاصيل الكاملة للاتفاق المرتقب، مشيرة إلى أن الرفض الأميركي يحجب عن المسؤولين الإسرائيليين بنود التفاهمات الأخيرة قبل التوقيع.
كشفت سويسرا، الثلاثاء، المكان والتوقيت المقررين لتوقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وحسبما أفادت وزارة الخارجية السويسرية لوكالة “فرانس برس”، تقام مراسم توقيع مذكرة التفاهم، الجمعة، في فندق فاخر على جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن وسط سويسرا. وأشارت الخارجية السويسرية إلى أن “هذا المكان الواقع في وسط سويسرا، يصعب الوصول إليه وبالتالي يسهل تأمينه، واقترحه وسطاء باكستانيون وقطريون، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وإيران”.
أفاد ترامب الثلاثاء بأنه يعتزم عقد مؤتمر صحفي لقراءة مذكرة التفاهم مع إيران “كلمة بكلمة”، بهدف ضمان تغطية وسائل الإعلام لمضمونها بشكل دقيق وعادل. وبيّن ترامب أنه “لن أكتفي بنشرها فقط، بل ربما أعقد مؤتمرا صحفيا وأقرأها لكم كلمة بكلمة، حتى تغطيها وسائل الإعلام بدقة، لأنها وثيقة مهمة للغاية”. وذكر ترامب أن “خطة العمل الشاملة المشتركة كانت أسوأ اتفاق ومثلت طريقا نحو امتلاك سلاح نووي”، معتبرا أن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارته مع إيران يشكل “جدارا في وجه السلاح النووي”.
وأعلن ترامب، مساء الأحد، اكتمال الاتفاق مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل فوري. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، أن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا، الجمعة، للتوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بعد دخول الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ رسميا.









