إقالة الدكتور محمد بشار من منصبه رئيساً لمجلس إدارة شركة المناطق والأسواق الحرة أثارت تساؤلات واسعة حول سير التحقيق في القضايا المتعلقة بالتجاوزات المالية والتنظيمية في تلك المؤسسة. يرى الناقد كبري المدني أن الإقالة تعتبر “علامة استفهام كبيرة”، مشيراً إلى أنه كان يلاحق بشار منذ أكثر من عام عبر المقالات والرسائل بشأن وقوع مخالفات في الأسواق الحرة. وقد انتهت لجان تحقيق عدة، أبرزها لجنة الفريق صلاح أحمد إبراهيم، إلى وجود تجاوزات وتحديد مسؤولين عنها، إلا أن الإدارة لم تتخذ أي إجراءات حازمة ضد المتهمين، الذين ظلوا في إجازة طويلة لمدة تتجاوز العام. ويرى المدني أن هذا التأخير المتعمد في المحاسبة يعكس غياب الشفافية، ويعتبر إقالة بشار اليوم محاولة لقفل الملف المتراكم، معتبراً أن ذلك لن يمنع من استمرار الضغط لفحص إدارة بشار نفسها وتحمل المسؤولية عن الأحداث التي وقعت تحت رئاستها. وطرح المدني مطالباً بفتح الملف للمراجعة الكاملة، خاصة بخصوص عقد رجل الأعمال السعودي جمعة الجمعة، الذي وصفه بأنه “أسوأ عقد في السودان”، مطالباً بأن تتم النظافة الشاملة للمؤسسة بما في ذلك ذلك العقد.
إقالة محمد بشار من وزارة المالية تثير الجدل









