Home / سياسة / إقالة رئيسة مجلس البيئة: هل هي ضريبة الصراحة أم تصفية حسابات؟

إقالة رئيسة مجلس البيئة: هل هي ضريبة الصراحة أم تصفية حسابات؟

أثارت إقالة الدكتورة منى علي من منصبها كأمين عام للمجلس الأعلى للبيئة في السودان عاصفة من الجدل والتساؤلات. فبدلاً من تقديم أسباب واضحة ومقنعة، لجأت بعض الأطراف – بحسب ما يبدو – إلى تسريب معلومات داخلية في محاولة لتبرير القرار وتشويه سمعة الدكتورة منى. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: لماذا الآن؟ ولماذا هذا الاستهداف الممنهج لشخصها تحديداً؟

الكاتب عزمي عبدالرازق، في مقاله المعنون بـ “ماذا ستفعلون مع الفريق ياسر العطا؟”، انتقد بشدة الطريقة التي تعاملت بها الدائرة المحيطة برئيس الوزراء مع القضية. بدلاً من الشفافية والمواجهة الصريحة، تم اللجوء إلى تسريبات وصفها بـ”الخفيفة الوزن” و”الغبية”، تتهم الدكتورة منى بالفشل والفساد وتعطيل مشاريع بيئية. بل وصل الأمر بالبعض إلى حد استدعاء نعوت سياسية لإلصاقها بها.

المثير للاستغراب، كما يشير الكاتب، هو أن هناك ملفات فساد وفشل أكبر وأفدح لم تحرك ساكناً لدى رئيس الوزراء. فلماذا هذا التركيز والانتقائية في استهداف الدكتورة منى؟ هل يتعلق الأمر بتقصير حقيقي، أم أن هناك دوافع أخرى خفية؟

يطالب الكاتب بفتح تحقيق قضائي علني وعادل، يتيح للدكتورة منى فرصة الدفاع عن نفسها بدلاً من الاكتفاء بالتسريبات المشبوهة. ويضيف، بلغة تتسم بالتحدي، أنه إذا كانت جريمتها الحقيقية هي تلك الكلمة القوية التي وجهتها ضد ما أسماه “دويلة الخراب” في مؤتمر نواكشوط – وهي الكلمة نفسها التي سبق أن قالها الفريق ياسر العطا – فماذا سيفعلون به؟ هل ستتم معاقبتها لأنها عبرت عن صوت الشعب؟ أم لأن الحقيقة، حين تنطق بها امرأة شجاعة، تهزّ عروشاً اعتادت الصمت والخنوع؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *