أكدت منظمة لحقوق الإنسان أن مجلس الوزراء الأمني قرر سراً إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وتشمل هذه المستوطنات الـ34، التي ستضاف إلى 68 مستوطنة أُنشئت منذ أواخر عام 2022، ما يزيد على مئة مستوطنة منذ تشكيل الحكومة اليمينية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.
ورغم عدم وجود إعلان رسمي للقرار، امتنعت وزارة الدفاع، وهي المسؤولة عن شؤون الاستيطان في الضفة الغربية، عن التعليق على استفسارات وسائل الإعلام الدولية. وذكرت التقارير أن 10 من هذه المستوطنات هي بؤر استيطانية قائمة سيتم تقنينها، بينما سيتم بناء البقية من الصفر. وفي خضم هذه الاجتماعات، تحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من أن الجيش قد ينهار تحت وطأة الضغوط، معتبراً أن إنشاء مستوطنات جديدة سيضع عبئاً إضافياً على القوات المشاركة في الحرب.
ومن المقرر أن تنتشر هذه المستوطنات على امتداد الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها، وهي منطقة تخضع للاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967. ويُعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، في مستوطنات يعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ورغم استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية تحت مختلف الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، فقد تسارعت وتيرته بشكل ملحوظ مع وصول اليمين المتطرف إلى السلطة أواخر عام 2022، وازدادت وتيرتها أكثر عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، الذي أشعل الحرب في غزة.









