وصلت عناصر تابعة لكتيبة “سبل السلام” إلى منفذ العوينات الحدودي بعد إطلاق سراحهم في عملية تبادل أسرى مع القوة المشتركة، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي لبلدية الكفرة. كانت القوة المشتركة قد ألقت القبض على هذه العناصر عقب اشتباكات مسلحة اندلعت إثر توغلهم داخل الأراضي السودانية في خرق واضح للحدود الدولية.
وتُعد كتيبة “سبل السلام” التي يُشتبه بأنها ذات توجه سلفي، حليفاً ميدانياً لمليشيا “الدعم السريع”، حيث تشكل معها تحكماً في المثلث الحدودي الاستراتيجي بين ليبيا والسودان ومصر. وتلعب هذه الكتيبة دوراً محورياً في تأمين وعبور الإمدادات العسكرية واللوجستية القادمة من شرق ليبيا والموجهة لمليشيا الدعم السريع، حيث تشير التقارير إلى تدفق هذه الإمدادات عبر دولة الإمارات.
في تفصيلات حول العملية، أشار الصحفي محمد حامد جمعة إلى أن التبادل أداة واردة في مثل هذه الأحداث، معتبراً أن الغموض يكمن في الصمت السوداني عن أسر جنود ليبيين، رافضاً الاحتمال بأن يكونوا قد وقعوا في الأسر أثناء عمليات مساندة للدعم السريع داخل المثلث. ولفت إلى أن القوة المشتركة قامت بتوثيق الأسرى الليبيين وإظهارهم في فيديوهات سابقة، مما يطرح تساؤلات حول عدم الاهتمام الرسمي السوداني بعرض هذه الإثباتات أو استخدامها في المفاوضات.
ورداً على ذلك، ذكر الناشط أبوبكر نيالا أن القوة المشتركة قد نشرت فيديوهات تثبت أسر الجنود الليبيين منذ أشهر، لكن وزارة الثقافة لم تستجب لهذه الادعاءات. وأضاف نيالا أن رغم وقوع اشتباكات مسلحة أدت إلى أسر فرد واحد من المشتركة وثلاثة من القوات الليبية، فإن عملية التبادل الجارية تتيح إطلاق سرير أعضاء من المشتركة والجنجويد مقابل الجنود الليبيين.









