تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات متزايدة من مخاطر دعوة السكان للعودة إلى منازلهم قبل إزالة الألغام ومخلفات الحرب، في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي في البلاد بات على حافة الانهيار.
وأثار دوي انفجارات قوية الجمعة الماضية حالة من الذعر في عدة مناطق من الخرطوم، وسط تضارب بشأن طبيعتها. أفادت الشرطة بأن الانفجارات ناجمة عن لغم أرضي انفجر في حي بري شرقي العاصمة، بعد إشعال مواطنين النار في مخلفات بالمنطقة.
لكن مراقبين شككوا في الرواية الرسمية، معتبرين أن الحادث يعكس خطورة الوضع ويشكل تحذيراً للعائدين في ظل انتشار الألغام ومخلفات الحرب.
وتحذر الأمم المتحدة من أن خطر الذخائر غير المنفجرة سيستمر لسنوات، إضافة إلى تهديدات بيئية وصحية ناتجة عن حطام المباني ومواد سامة، بينها الأسبستوس ومخلفات المتفجرات.
ورغم إعلان عودة المؤسسات الحكومية إلى الخرطوم، فضلت معظمها العمل من مواقع طرفية، في ظل تقارير تشير إلى مخاطر كبيرة في وسط العاصمة بسبب التلوث وانتشار الألغام.
خلال الفترة من أغسطس إلى نهاية مارس، سقط نحو 55 شخصاً بين قتيل وجريح جراء انفجارات ألغام، بينهم 8 لقوا حتفهم في سبتمبر أثناء تشييع جنازة في منطقة الكدرو شمالي الخرطوم.
ووفق المرصد الدولي للصراعات والبيئة، تحتوي كل 57 كيلومتراً مربعاً في الخرطوم على نحو 100 ألف طن من حطام الحرب، فيما يُقدّر إجمالي الحطام بنحو 38 مليون طن موزعة على مساحة تقارب 22 ألف كيلومتر مربع.
وفي مارس، حذر مسؤولون أمميون من أن الأطفال هم الأكثر عرضة لخطر المتفجرات بسبب تعاملهم مع أجسام مشبوهة دون إدراك لمخاطرها. كما أشارت الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 10 في المئة من الذخائر المستخدمة في الحرب لم تنفجر بعد، ما يزيد من حجم التهديد.
وبعد 3 سنوات من اندلاع القتال، تتواصل موجات الأمراض، خصوصاً الحميات التي تتفاقم خلال موسم الأمطار. وسجلت وزارة الصحة السودانية 662 إصابة بحمى الضنك، إلى جانب ارتفاع حالات التهاب الكبد وأمراض معدية أخرى.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن السودان يواجه واحدة من أخطر حالات الطوار









