Home / أخبار / أعلام الجماهيرية.. “رسائل تمرد” من قلب جنازة سيف القذافي

أعلام الجماهيرية.. “رسائل تمرد” من قلب جنازة سيف القذافي

رفعت الأعلام الخضراء في مدينة بني وليد، المعقل الرئيسي لأنصار النظام السابق ومقر قبيلة الورفلة، رسائل ضمنية تحمل إشارات إلى عهد القذافي، حيث هتف المشيعون بشعارات مؤيدة للزعيم الراحل، متعهدين بأن “دم الشهيد لن يذهب هباء”. وتعتبر هذه المناسبة السنوية، التي يتم فيها رفع الأعلام الخضراء في ذكرى تقلد القذافي للحكم في الأول من سبتمبر عام 1969، ومشاركة السكان بحمل صور الزعيم، تعبيراً عن تمرد على الوضع السياسي الحالي في البلاد.

توفي سيف الإسلام القذافي، الذي كان يعد الوريث المفترض لوالده حتى اندلاع احتجاجات عام 2011، مساء الثلاثاء في مدينة الزنتان شمال غربي ليبيا. أثارت جريمة مقتله تساؤلات حول الجهات السياسية الفاعلة التي قد تستفيد منها، وطريقة تنفيذها التي نسبت إلى محترفين، وفتحت النيابة العامة تحقيقاً للعثور على الجناة، وفقاً لمحامي سيف الإسلام الفرنسي. ويشير التحقيق إلى أن المتهمين هم مجموعة من أفراد أربعة.

وعلى مدى سنوات، سعى سيف الإسلام، الذي توفي عن عمر 53 عاماً، إلى تقديم صورة للإصلاح المعتدل، إلا أن هذه الصورة تشوهت عندما توعد بأن تسيل “أنهار من الدماء” خلال الاحتجاجات ضد نظام والده. واعتقل بعدها في جنوب ليبيا، وظل محتجزاً لفترة طويلة لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان. وسبق أن واجه سيف الإسلام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013 بخصوص مذكرة اعتقال دولية عبر الإنتربول، وصدر لاحقاً بحقه، إلى جانب رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم ارتكاب إبادة جماعية وقمع المتظاهرين.

غير أن المسلحين الذين كانوا يحتجزونه رفضوا لاحقاً تسليمه للقضاء، وأطلقوا سراحه عام 2017. وفي عام 2021، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضورياً في مدينة سبها، معتمداً على دعم أنصار الحكم السابق، إلا أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.

وفي سياق الخلفية السياسية للحدث، تظل ليبيا مقسمة حالياً بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي تدعمها الجمعية الوطنية وتسيطر عليها المؤسسة العسكرية، بينما تنهار محاولات إجراء انتخابات توحد الفرقاء.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *