أكد عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الخميس رفضه القاطع للقرار، واصفاً إياه بـ”السرقة الإدارية”، مشدداً على أن الاتحاد لن يستسلم للأمر الواقع وسيواصل الدفاع عن حقه عبر المسارات القانونية.
وفي خطوة قانونية جادة، تقدم الاتحاد السنغالي الأربعاء بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، مطالباً بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) وإعادة اللقب، إلى جانب تعليق المهلة المحددة لتقديم مذكرة الاستئناف إلى حين صدور الأسباب الكاملة للقرار.
ومن المتوقع تشكيل هيئة تحكيم للنظر في القضية قبل تحديد جدول زمني للإجراءات، وسط مطالب من الفريق القانوني السنغالي بتسريع البت في الملف، الذي قد يستغرق عادة ما بين 9 و12 شهراً.
وفي مؤتمر صحفي، قال المحامي خوان دي ديوس كريسبو بيريز، ممثل الاتحاد السنغالي، إن القرار “فظ وسخيف وغير منطقي”، معتبراً أنه ينتهك صراحة قوانين اللعبة، ويقوض مبدأ نهائية قرارات الحكام.
وأضاف: “إذا ما تم تأييد هذا القرار، فقد نصل إلى مرحلة يُحسم فيها الفائزون بالألقاب داخل مكاتب المحاماة، بدلاً من أرضية الملعب”.
كما أشار عضو الفريق القانوني، سيرج فيتوز، إلى أن قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف” لم يتضمن حيثيات واضحة، معتبراً أن ذلك يضعف من قوته القانونية.
وتعود أسباب الأزمة إلى قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي باعتبار منتخب السنغال “منسحباً” من المباراة النهائية التي أقيمت في يناير الماضي، بعد مغادرة لاعبيه أرض الملعب لفترة وجيزة احتجاجاً خلال الوقت بدل الضائع. وبناءً على ذلك، تم تحويل فوز السنغال 1-0 بعد التمديد إلى خسارة اعتبارية 3-0 لصالح المغرب، البلد المضيف.
ويرى مراقبون أن القضية قد تشكل سابقة قانونية في كرة القدم، خاصة فيما يتعلق بمدى قابلية مراجعة القرارات التحكيمية عبر الجهات القضائية الرياضية. في المقابل، كانت الحكومة السنغالية قد دعت في وقت سابق إلى فتح تحقيق في ملابسات سحب اللقب.
وفي سياق آخر، يستعد منتخب السنغال، المتأهل إلى كأس العالم، لخوض مباراة ودية أمام بيرو في باريس، السبت، حيث ألمح رئيس الاتحاد إلى إمكانية الظهور بالكأس خلال اللقاء، في رسالة رمزية لجماهير “أسود التيرانغا”.









