تعاني سوق الذهب في الإمارات العربية المتحدة من حالة اختناق خطير نتج عنه تعطل تام لمعظم عمليات الشحن والتصدير. أدى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية إلى شلّ الخدمات اللوجستية، حيث توقفت الشحنات وأصبحت الأطنان من سبائك الذهب عالقة في المستودعات انتظاراً للتنقل. وارتفعت تكاليف التأمين إلى مستويات قياسية، مما دفع العديد من المشترين للإلغاء، بينما باتت الطرق البروية البديلة عبر السعودية وعُمان غير مرغوبة نظراً لتكلفتها العالية والمخاطر المحتملة.
ويُعد دبي المركز الرئيسي الذي يدير نحو 20% من تدفق الذهب العالمي، إلا أن الوضع الحالي حال دون قدرة البلاد على تصدير سوى جزء ضئيل من مخزونها. كما شهدت إمدادات الذهب المادي في مناطق ذات طلب مرتفع مثل الهند والصين تشديداً كبيراً. وفي السياق السياسي، قد يؤثر هذا التعطل بشكل مباشر على ميليشيا قوات الدعم السريع في السودان، إذ تعتمد هذه الميليشيا على تهريب الذهب عبر الإمارات للحصول على إمدادات عسكرية وأسلحة، مما يجعل تراجع تجارة الذهب في دبي ضربة قوية لهذه المجموعة.









