أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل محمد جواد لاريجاني في ضربة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، بينما لم تؤكد المصادر الإيرانية الرسمية حتى الآن خبر الوفاة.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر عسكرية أن إسرائيل خصصت موارد استخباراتية ضخمة لتعقب لاريجاني وتحديد تحركاته، بعد أن كان يعد الهدف الأول للبلاد عقب اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في 28 فبراير.
وأوضحت الصحيفة أن لاريجاني كان هدفاً صعباً للتعقب لما كان يتمتع به من خبرة في تفادي الرصد واتخاذ احتياطات متعددة للبقاء بعيداً عن نطاق الضربات، حيث كان يتنقل باستمرار بين مواقع سرية خلال الأسبوعين الماضيين.
وقالت المصادر إن حجم الاحتياطات التي اتخذها لاريجاني يعكس مدى شعور القيادة العليا في إيران بأنها مستهدفة. وأشارت إلى مساهمة “قدرات خاصة” في تتبعه، إلى جانب قرار سريع من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي بتنفيذ العملية.
وأضافت المصادر أن تزويد القيادة العليا بالمعلومات الاستخباراتية وإصدار الأوامر لإقلاع طائرة سلاح الجو على مسافة 1600 كم، كان مهد الطريق لتصفية لاريجاني.
وفي الليلة نفسها، قتلت إسرائيل قائد قوات الباسيج بعد أن عثرت عليه وقتلته أثناء اختباره في خيام مؤقتة، كما تم تحييد مسؤولين كبار في نفس الجهاز في مواقع أخرى.
وكان لاريجاني من أبرز الشخصيات التي جمعت بين المؤسسة الأمنية والدائرة السياسية ومراكز القرار الإيرانية، حيث شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مرتين، ورئاسة البرلمان بين عامي 2008 و2020، وكان مسؤولاً عن الملف النووي.
وكان لاريجاني من بين المسؤولين الذين رصدت الولايات المتحدة مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إليهم.









