Home / أخبار / أدار الملف النووي وصمم “بروباغاندا” إيران.. من هو لاريجاني؟

أدار الملف النووي وصمم “بروباغاندا” إيران.. من هو لاريجاني؟

أدار الملف النووي وصمم "بروباغاندا" إيران.. من هو لاريجاني؟

يُعد علي لاريجاني واحداً من أبرز الشخصيات التي جمعت بين المؤسسة الأمنية والدائرة السياسية ومراكز القرار المرتبطة مباشرة بالقيادة في إيران، إذ شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مرتين، الأولى بين عامي 2005 و2007، والثانية منذ أغسطس 2025. كما تولى رئاسة البرلمان بين 2008 و2020، وكان من الشخصيات المحورية في إدارة الملف النووي الإيراني.

بدأ لاريجاني، المولود في مدينة النجف بالعراق، مسيرته في مؤسسات الدولة بعد الثورة من خلال القوات الأمنية والعسكرية، حيث انضم إلى الحرس الثوري الإيراني في بدايات الجمهورية، ثم صعد في المناصب المختلفة قبل الانتقال إلى العمل الحكومي والإعلامي. شغل لاحقاً منصب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في عهد الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ثم تولى إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية لسنوات، مما عزز حضوره داخل النظام باعتباره شخصية تفهم أدوات الدولة الصلبة والناعمة معاً.

يُعتبر لاريجاني واحداً من الصناع الرئيسيين للبروباغاندا الإيرانية، حيث ركز جهوده على تشكيل منظومة إعلامية تتمتع بولاء تام للحرس الثوري والقيادة. أحدث التحول الأكبر في مساره تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي عام 2005، وهو المنصب الذي جعله عملياً كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي. أصبح خلال هذه الفترة الاسم الأكثر ارتباطاً بمفاوضات طهران مع القوى الغربية، في وقت كانت فيه إيران تواجه أزمة حساسة مع المجتمع الدولي، غير أن خلافات داخلية حول أسلوب إدارة هذا الملف أدت إلى استقالته في أكتوبر 2007 في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد.

لم يُنهِ خروجه من موقع المفاوضات نفوذه، حيث عاد إلى الواجهة عبر رئاسة مجلس الشورى الإيراني لمدة 12 عاماً. تعزز هذا التموضع خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد تعيينه مجدداً أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025، بناءً على قرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وفي يناير 2026، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على لاريجاني، ووصفت دوره بأنه مرتبط بتنسيق الرد على الاحتجاجات وقمعها. ويرى خبراء أن مقتله سيشكل ضربة كبيرة للنظام الإيراني، نظراً لدوره المحوري في صياغة السياسات الإيرانية، خصوصاً في الملفات الأمنية والتفاوضية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *