التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، نظيره القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، لمناقشة الأوضاع الإقليمية الراهنة ومسار التصعيد العسكري الخطير. أكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء الدعم الكامل لمصر لدولة قطر وتضامنها مع القيادة والشعب القطري في هذا الظرف الحساس.
جاءت الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر، بهدف تأكيد التضامن الكامل أمام التحديات الأمنية والعمل على خفض التصعيد وفضح دور الحلول العسكرية من خلال التركيز على المسار الدبلوماسي للحفاظ على السلم والأمن الإقليميين.
وتناول اللقاء أهمية إنهاء الحرب وتبني لغة الحوار والعقل لتجنب اتساع رقعة الصراع والانزلاق نحو الفوضى. كما شدد عبد العاطي على استحقاقات اليوم لتعزيز الأمن القومي العربي، مشدداً على ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك كضمانة أساسية لصون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة أراضيها.
وفي الدوحة، عقد عبد العاطي مباحثات لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف إزاء التطورات المتسارعة في الإقليم. وعبّر عن تضامن مصر الكامل مع دولة قطر في مواجهة التهديدات والاعتداءات الإيرانية، مشدداً على الإدانة القاطعة لأية محاولات لاستهداف قطر وزعزعة استقرارها، مؤكداً الرفض الكامل للانتهاكات السافرة التي تفتقر إلى أي مبررات ومن شأنها تقويض السلم والأمن في المنطقة.
وحذر عبد العاطي من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي الذي يهدد حرية الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية واتساع رقعة الصراع، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود الدبلوماسية لوضع حد فوري للممارسات، وداعياً إلى الإسراع في تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات رادعة، وفي مقدمتها القوة العربية المشتركة، لتوفير مظلة حماية فاعلة للدول العربية.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري عن تقدير بلاده للقيادة السياسية المصرية ومواقف مصر الداعمة تجاه دولة قطر، مشيداً بالجهود المصرية الحثيثة والمستمرة لخفض التصعيد وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تعصف بالمنطقة. وأعادت القاهرة التأكيد خلال اللقاء على ضرورة مواجهة التهديدات الإيرانية وتأكيد تضامن مصر مع الدوحة.









