وزيرة دولة في حكومة الإمارات، لانا نسيبة، تصف الهجمات الإيرانية بأنها غير قانونية ومقززة، مشيرة إلى إطلاق أكثر من 1800 مقذوف باتجاه الإمارات. وأكدت أن معظم هذه المقذوفات تم اعتراضها بفضل قوات الدفاع المسلحة الإماراتية وبالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار الدفاع عن النفس.
وقالت نسيبة إن هذه الهجمات “غير مقبولة وغير قانونية” واستهدفت بشكل صادم البنية التحتية المدنية، رغم أن الدفاعات الإماراتية نجحت في اعتراضها. وأضافت أن الحياة في الدولة طبيعية إلى حد كبير، مؤكدة أن الأحداث الأخيرة أظهرت مرونة الإمارات ومجتمعها وقيادتها، وفاعلية قدراتها الدفاعية وقدرتها على التكيف مع الأزمات والخروج منها أقوى.
وذكرت نسيبة أنها أجرت في بداية فبراير مشاورات سياسية واسعة مع إيران، عرضت خلالها شراكات واتفاقيات اقتصادية في حال نجاح المفاوضات، لافتة إلى أن القضايا الخلافية تشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودعم الجهات غير الحكومية في المنطقة.
وشددت على أن الأيام الأربعة عشر الماضية أثبتت بشكل قاطع أن إيران لا يمكنها التعايش بأمان مع جوارها الإقليمي أو المجتمع الدولي وهي تمتلك برنامج صواريخ باليستية بهذا الشكل. وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي دعا إيران بشدة إلى وقف هجماتها غير القانونية والفادحة، والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق.
اعتبرت نسيبة ما يحدث “حربا اقتصادية” تؤثر على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن المضيق ليس مجرد ممر لخمس إمدادات الطاقة في العالم، بل يمر عبره أسمدة ومعادن وبتروكيماويات وحاويات الشحن. وأضافت أن زرع الألغام في المضيق هو سلوك لدولة مارقة يجب أن يتوقف، ودعت إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817 لإعادة تدفق الإمدادات إلى الأسواق.
أكدت أن 136 دولة، أي ثلثي العالم، شاركت في رعاية قرار في مجلس الأمن، معتبرة أن إيران معزولة اليوم على الساحة الدولية. وقالت إن الإمارات قوية وليست فريسة سهلة، وأنها حاولت خفض التصعيد قبل الهجوم، لكنها دافعت بحزم عن مجتمعاتها بعد تعرضها للهجوم إلى جانب دول أخرى في المنطقة، مشيرة إلى وجود نحو 75 ألف مواطن أمريكي في الإمارات.
وقالت إن الإمارات ستدافع أيضا عن “النموذج الذي تحاول إيران استهدافه في المنطقة”، وهو نموذج التعايش والازدهار والتسامح، مشددة على أنها لن تسمح بانهيار هذا النموذج. وأشارت إلى أن أكثر من 80 في المئة من المقذوفات التي تم اعتراضها سقطت بقاياها على مبانٍ ومناطق سكنية ومطارات، ما يجعل الهجمات غير مقبولة. واختتمت تصريحاتها بالقول إن الإمارات ودول المنطقة تظل ملتزمة بالمسار الدبلوماسي في نهاية المطاف، ولكن ذلك يتطلب توقف إيران عن هجماتها غير القانونية، مؤكدة أن المجتمع الدولي وصف إيران بأنها “طرف مارق”.









