تهدد الحرب بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب الرئيسية للسلام في الشرق الأوسط، والتي أعلنها كهدف أساسي في سياسته الخارجية، وذلك بعد أقل من شهر على حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، خاصة من دول الخليج التي تواجه هجمات إيرانية.
يركز الخطة المقترحة على إجبار حركة حماس على التخلي عن أسلحتها مقابل منح قادتها مرونة في التعامل، بهدف تمهيد الطريق لإعادة إعمار القطاع والانسحاب الإضافي للجيش الإسرائيلي.
كان الوسطاء في البيت الأبيض يجرون اتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بخصوص نزع السلاح، إلا أن المفاوضات توقفت فجأة بعدما شن الجانبان الإسرائيلي والأمريكي ضربات على إيران في 28 فبراير.
وصف مصدر مقرب من عمل “مجلس السلام” التوقف بأنه تأخير قصير وبسيط ناتج عن ظروف جوية منعت الوسطاء والممثلين من التنقل في المنطقة للانخراط في المحادثات، التي كانت غالباً ما تُعقد في القاهرة.
وأضاف المصدر أنه على المدى الطويل، يرى مجلس السلام أن الحرب قد تساهم في تسريع حل قضية نزع السلاح من خلال تقليص النفوذ الإيراني، الذي دعم حركة حماس مالياً لفترة طويلة.
وقال مصدر آخر، وهو مسؤول فلسطيني قريب من جهود الوساطة، إن حركة حماس كانت تتوقع عقداً لاجتماعات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا في يوم اندلاع الحرب، إلا أن الاجتماع ألغي ولم يتم تحديد موعد بديل.
وأكد مسؤول في حركة حماس أن المحادثات الجارية بخصوص خطة ترامب لغزة قد جمدت حالياً، لكنه رفض تقديم تفاصيل إضافية.
وقال مسؤول في إدارة ترامب إن “الوضع في المنطقة أثر على بعض الرحلات، لكن النقاشات والتقدم ما زالا مستمرين”، مشيراً إلى أن الإدارة ومجلس السلام يعملان بجد لتحقيق الاستقرار والازدهار لغزة.
في المقابل، خفف الجيش الإسرائيلي من وتيرة ضرباته في غزة منذ بداية الحرب، ولكنه لم يتوقف عن الهجمات، مبرراً ذلك بتهديدات من حماس، فيما تنفذ الطائرات الإسرائيلية حملات قصف في إيران ولبنان.
ومن جهتها، واصلت حركة حماس تعزيز سيطرتها على المناطق التي تسيطر عليها في غزة منذ بدء الحرب. وتقول مصادر قريبة من الحركة إن مقاتليها نصبوا، في الأيام الأخيرة، كمائن لعدة عناصر من ميليشيات مدعومة من إسرائيل في شمال وجنوب غزة، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل.









