Home / أخبار / مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفا لوالده

مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفا لوالده

مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفا لوالده

مجلس خبراء القيادة في إيران أعلن انتخاب مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً للبلاد، خلفاً لوالده علي الذي قُتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في فبراير الماضي. وقال المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان إن “تم في الجلسة الاستثنائية وبناءً على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة المحترمين، تعيين مجتبى خامنئي… القائد الثالث” للجمهورية الإسلامية منذ عام 1979. وقد أشار عضو في المجلس إلى أن اسم خامنئي سيكون هو الناتج، وأن الأصوات قد تم الإدلاء بها وسيعلن الأمر قريباً دون تقديم تفاصيل. وفي هذا السياق، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن مجتبى خامنئي قادر على قيادة إيران في هذه الظروف الحساسة، ودعا إلى الوقوف صفاً واحداً خلف المرشد الجديد، معتبراً أن المجلس اختاره رغم التهديدات بالاستهداف. من جانبه، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المرشد الجديد “لن يدوم طويلاً” إذا لم تحظَ موافقته واشنطن، موضحاً في حديث لشبكة “إي بي سي نيوز” أنه “سيحتاج إلى موافقتنا، وإذا لم يحصل عليها، فلن يدوم طويلاً”، معتبراً أنه يرغب في ضمان عدم اضطرار بلاده للعودة للوراء كل عقد من الزمان في حال غياب رئيس يتصرف بنفس الطريقة. يُعد مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة الإيراني، وعلى خلاف والده، حافظ على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، كما نُشر له عدد قليل من الصور ومقاطع الفيديو. ولد مجتبى خامنئي في 8 سبتمبر 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي خامنئي وأحد أبنائه الستة. نشأ في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وينتمي إلى عائلة دينية معروفة، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي، كما تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني. تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران، وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم لمواصلة دراسته الدينية في الحوزة العلمية، ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، وعلى خلاف المسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر، بدأ التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين. درس الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ويصنف عادةً ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *