أفادت مصادر من الجماعات الكردية الإيرانية بأن إسرائيل تجري محادثات سرية مع متمردين كرداً في إيران، تتمركز مقاتلتهم حالياً في منطقة كردستان العراق، منذ حوالي عام. وصف مصدر إسرائيلي هذه المحادثات بأنها “طويلة الأمد”.
ذكرت المصادر أن الهدف الأولي لهذه الفصائل هو الاستيلاء على أراضٍ إيرانية على طول الحدود، مع التركيز على استهداف بلدي أشنويه وبيرانشهر ضمن مناطق أخرى. وأوضحت المصادر أن آلاف المقاتلين يجمعون قواتهم على الجانب العراقي من الحدود ويستعدون لشن هجوم خلال أسبوع.
ويشير تقييم مستقل إلى أن القوة المسلحة للفصائل مجتمعة تتراوح بين 5,000 و8,000 مقاتل، إلا أنهم يمتلكون فقط أسلحة خفيفة. وعلى الرغم من أنهم قد لا يتمكنون من الإطاحة بالحكومة الإيرانية، فإنهم قد يسببون مشاكل على الحدود بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل.
أكد مصدر إسرائيلي أن إسرائيل لا تتوقع نجاح هذه المجموعات في الإطاحة بالحكومة، لكن دعمها قد يقوض سيطرة إيران على المناطق النائية ويشتت جهود الحرس الثوري الإسلامي.
في سياق متصل، أعلنت خمس جماعات معارضة إيرانية قديمة عن تشكيل تحالف في نهاية الشهر الماضي. ويتضمن التحالف أحزاباً كردية مثل حزب الحياة الحرة الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحزب الحرية الكردستاني، التي تضم مقاتلين في العراق.
تبقى مسألة الدعم من أكراد العراق غير واضحة، حيث نفت القيادة السياسية لكردستان العراق علناً التدخل في الشأن الإيراني أو إرسال مقاتلين، على الرغم من التقارير التي تفيد بوجود ضغوط خارجية.
أشارت المصادر الكردية إلى أنهم يزودون الولايات المتحدة وإسرائيل بمعلومات استخباراتية حول الأهداف في المناطق الحدودية. وقال محلل إسرائيلي إن إسرائيل تسعى إلى “تدمير النظام بأي وسيلة متاحة”.
في المقابل، قال خبير شؤون إيران سابقاً في المخابرات الإسرائيلية إن التمرد لا يحظى بدعم واسع بين الأكراد، واصفاً إياه بأنه “انتظار لرؤية ما إذا كان النظام سيصمد أم لا”.
أضاف المصدران الكرديان أن الفصائل كانت تنسق بشكل أوثق مع الولايات المتحدة، لكن أي هجوم عبر الحدود سيحتاج إلى دعم جوي من كلا البلدين، حيث لم يتلقوا الأسلحة بعد ولكنهم يطلبون أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة وأسلحة صغيرة ودعماً مدفعياً.
يشير المحللون إلى أن هناك مقاومة من أكراد العراق، وأن التردد في الهجوم يعود جزئياً إلى عدم وضوح رؤية الرئيس الأمريكي بشأن مدة الحرب. كما أعربت المسؤولون الأتراك والعرب عن تحفظاتهم بشأن أي تمرد في إيران.
وأوضحت المصادر أن الهدف النهائي للفصائل المسلحة هو إنشاء منطقة شبه مستقلة في إيران، على غرار النموذج المطبق في العراق.









