صرح ترامب بأن “نجل خامنئي لا قيمة له (…) نريد شخصاً يجلب السلام لإيران”، في إشارة إلى مجتبى خامنئي الذي تشير التقارير إلى أنه أحد المرشحين لخلافة والده. ويأتي ذلك في وقت سادت فيه أصوات الانفجارات في طهران وبيروت ومدن إسرائيلية وأذربيجان، مع مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.
وساد الذعر في بيروت الخميس بعد دعوة إسرائيلية غير مسبوقة لإخلاء الضاحية الجنوبية، وهي معقل لحزب الله يقطنه مئات الآلاف من السكان، ما أدى إلى اختناقات مرورية كبيرة. وبلغت حصيلة القتلى منذ الاثنين في لبنان 102 شخصاً وإصابة 638 آخرين، مع نزوح نحو 83 ألف شخص، وهي أرقام ترشح للارتفاع.
في المقابل، حذر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عبر تطبيق تلغرام من أن “قريباً جداً ستكون الضاحية الجنوبية لبيروت مشابهة لخان يونس”، في إشارة إلى المدينة الجنوبية لقطاع غزة التي دمرتها إسرائيل. كما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، مساء الخميس، أن القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان تلقت أوامر بتعميق تقدمها لتوسيع نطاق سيطرتها على طول الحدود، في ظل مواجهات مع مقاتلي حزب الله.
في طهران، سمع صحافيون دوي انفجارات في وقت مبكر الخميس مع هدير الطائرات العسكرية، بينما كان السكان يزيلون الأنقاض التي خلفتها غارات الأربعاء. وأظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 100 ألف شخص غادروا المدينة خلال اليومين الأولين من الحرب، مما جعل العاصمة تبدو أشبه بمدينة أشباح. وأفاد سكان بأن العاصمة أصبحت “مهجورة” مع انتشار نقاط تفتيش الشرطة، فيما انخفضت خدمات الإنترنت إلى مستوى لا يتجاوز 1% من المعدلات الطبيعية.
وشددت السلطات الإيرانية على القبض على شبكات الاتصال، فيما أظهرت صور لملعب آزادي في طهران تحوله إلى أنقاض. وأفادت تقارير بأن حصيلة القتلى في إيران ارتفعت إلى 1230 شخصاً منذ بدء الحرب، بينما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الحرب بأنها “مذبحة وحشية” تستهدف المناطق المدنية.
في الأثناء، تتحرك أوروبا بحذر، إذ أعلنت روما إرسال أنظمة دفاع جوي إلى الخليج، بينما سترافق فرقاطة إسبانية حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” في شرق البحر المتوسط مع سفن يونانية. كما نشرت بريطانيا أربع مقاتلات إضافية من طراز “تايفون” في قطر، وأرسلت أستراليا طائرتين عسكريتين إلى المنطقة. ورغم اعتبار كندا الضربات على إيران “مخالفة للقانون الدولي”، فإنها لم تستبعد مشاركة قواتها في الحرب.
وفي ظل اضطراب الأسواق وتقلب الأسعار، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي “يخضع لاختبار جديد”. ورغم تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عدم اتخاذ قرار بإغلاق مضيق هرمز حتى الآن، أعلن الحرس الثوري “السيطرة الكاملة” على هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما أعلن الحرس الثوري إصابة ناقلة نفط أميركية في الخليج بصاروخ، مؤكداً أنها “تحترق”. وفي تطور آخر، أعلنت إيران استهداف مقار مجموعات كردية في إقليم كردستان العراق، وسط مخاوف من تحرك فصائل مسلحة داخل البل









