Home / أخبار / توصية في واشنطن بتصنيف الدعم السريع كـ”كيان مثير للقلق بشكل خاص”

توصية في واشنطن بتصنيف الدعم السريع كـ”كيان مثير للقلق بشكل خاص”

توصية في واشنطن بتصنيف الدعم السريع كـ”كيان مثير للقلق بشكل خاص”

أوصت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية في تقريرها السنوي لعام 2026 بتصنيف سبعة جهات فاعلة غير حكومية كدول مثيرة للقلق الخاص بناءً على انتهاكاتها الجسيمة للحرية الدينية في عام 2025، وشملت التوصية لأول مرة بتصنيف قوات الدعم السريع في السودان كدولة مثيرة للقلق الخاص.

كما أوصت اللجنة بتصنيف هيئة تحرير الشام وسوريا كدول مثيرة للقلق الخاص في عام 2026. على الرغم من إعلان هيئة تحرير الشام نيتها حل المنظمة في وقت مبكر من العام، إلا أنها لم تعد تسيطر على أراضيها السابقة في محافظة إدلب الشمالية الغربية. ومع ذلك، لا تزال السلطات الانتقالية، التي تقودها هيئة تحرير الشام، تسيطر على هذه المنطقة وأجزاء أخرى من البلاد، متسامحة مع الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية ومساهمة فيها، وهو ما دعا اللجنة لتضمين هذه الجهات في التصنيف.

وتضمنت التوصية حركة الشباب الصوماليين، التي ارتكبت هجمات عنيفة على مجتمعات في شمال كينيا، مثل مقتل العديد من المسيحيين في مانديرا في أبريل من العام. كما تمت الإشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية الساحل (ISWAP)، المعروف سابقًا باسم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، كفرع لداعش نشط في منطقة الساحل في أفريقيا خلال عام 2025.

أوضح الناشط عبدالله حسن أن هذه التوصيات لا تشكل قرارًا رسميًا نهائيًا للحكومة الأمريكية، نظرًا لكون سلطة التصنيف الفعلي تعود لوزارة الخارجية الأمريكية. لكنه أشار إلى أن مثل هذه التوصيات تحمل وزنًا سياسيًا وقانونيًا داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

وأكد حسن أن التوصية تعني أن اللجنة ترى أن هناك انتهاكات جسيمة ومنهجية ومستمرة لحرية الدين، تستوفي المعايير القانونية الأمريكية. وقال إن اعتمادها رسميًا سيكون بمثابة مقدمات لأدوات ضغط إضافية، تشمل العقوبات المحتملة وقيودًا مالية وتشديدًا في التعاملات الدولية.

يعزز هذا التطور بُعدًا دوليًا جديدًا للحرب الدائرة في السودان، إذ يرسخ سردية أن الصراع لم يعد يُقرأ فقط كصراع على السلطة، بل كملف يتقاطع مع انتهاكات موثقة لحرية الدين. بالنسبة للدول أو الجهات التي تتعامل مع قوات الدعم السريع أو توفر له الدعم، فإن مجرد ظهور هذا التوصيف في تقرير رسمي أمريكي يرفع مستوى المخاطر السياسية والمالية، حتى قبل صدور أي قرار تنفيذي.

قد لا يغير هذا الوضع موازين القوى فورًا على الأرض بصورة واضحة، لكنه يعتبر إشارة سياسية مباشرة، وفي العلاقات الدولية غالبًا ما تسبق الإشارات التحولات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *