تبرأت الحركة الإسلامية السودانية من تصريحات مجموعة بقيادة المجاهد الناجي عبدالله، التي أعلنت فيها دعمها لإيران في مواجهة أمريكا وبعض دول المنطقة. أكدت الحركة في بيان رسمي التزامها بموقفها الثابت المتمثل في التركيز على الدفاع عن السودان وشعبه في مواجهة قوى الشر، معتبرة أن أي تصريحات أخرى تتعارض مع هذا النهج لا تعبر عن الحركة ولا تمثلها.
وقال الأمين العام للحركة علي كرتي في البيان إن الحركة تتابع بقلق بالغ ما تشهده الساحة الإقليمية من تصاعد في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية والإسلامية، وما يصاحب ذلك من محاولات مكشوفة لإثارة الفتن وتمزيق وحدة الأمة وإضعاف قواها الحية. وأشار إلى أنه انطلاقاً من إيمانها العميق بوحدة الأمة الإسلامية وضرورة تماسك صفها، واستلهاماً لهدي القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُوا لَكُمۡ أَعۡدَآءً وَيَبۡسُطُوا إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا لَوۡ تَكۡفُرُونَ﴾، فإن الحركة تؤكد أن ما تتعرض له الأمة اليوم جزء من مشروع متكامل يستهدف إضعافها وتمزيق وحدتها.
وأدان البيان بأشد العبارات كل أشكال الاعتداء على الدول العربية والإسلامية، وانتهاك سيادتها، واستهداف المدنيين الأبرياء، معتبراً ذلك خرقاً للقيم الإنسانية ومساً مباشراً بالأمن والاستقرار الإقليمي. وأوضح أن الاعتداءات المتكررة التي ينفذها الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه ضد قوى المقاومة تهدف إلى كسر إرادة الأمة وإضعاف قدرتها على الدفاع، تمهيداً للاستفراد بها ضمن مشروع هيمنة يسعى لفرض واقع جديد سياسياً واقتصادياً وثقافياً على الشعوب الإسلامية.
وخلص البيان إلى تأكيد الحركة أن هذه المرحلة تتطلب أعلى درجات الوعي بوحدة الصف لما فيهما وحدة المصير، وأن هذه المرحلة الدقيقة من عمر الأمة تفرض على قواها وقادتها تجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الأمة العليا في مواجهة التحديات المصيرية.









