تتجه الكتلة الديمقراطية نحو مرحلة حرجة قد تنتهي إلى تفكيكها وضرب مكوناتها السياسية والعسكرية وتحويلها إلى تحالفات جديدة تسعى لتقاسم السلطة والثروات. تشير التحليلات إلى أن الخلافات العاصفة التي عصف بالكتلة مؤخراً لن تنتهي إلا بتشليعها، حيث يبدو أن الأهداف التي أسست من أجلها قد فقدت مبررها.
من المتوقع أن تشهد الكتلة في الخامس والعشرين من رمضان المقبل اجتماعاً شاملاً لمناقشة نظامها الأساسي الجديد. وتقترح هذه الخطة الانتقال من هيمنة قيادية فردية إلى توزيع ديمقراطي يضمن 9 نواب لرئيس الكتلة بنظام القطاعات، وهو ما من شأنه إنهاء السيطرة التي كانت يتمتع بها القائد الحالي عبر قطاع السياسة.
يرجع السبب الجوهري في هذا التصدع إلى غياب هيكل تنظيمي واضح، مما أتاح للقيادة الحالية التحدث باسم الكتلة واتخاذ قرارات دون ضوابط، وهو ما أدى إلى انقسامات غير قابلة للإصلاح. ويعزز هذا التقارب التنافس الحاد على السلطة، فضلاً عن خلافات جوهرية تتعلق بآليات التواصل مع المكون العسكري وتحالفات الداعمين للمليشيات.









